Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك المسألة الثالثة

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٣٣

المحسن يَجْزِي بإحسانه والمسيء يُؤْخَذ على يَدَيْهِ فَكَانَ كلما رفع رَأسه قَرَأَهُ

الْمَسْأَلَة الثَّانِي

أَن إصْلَاح السُّلْطَان نَفسه بتنزيهه عَن سفساف الْأَخْلَاق وترفعه عَن صُحْبَة ذَوي البطالة والمجون هُوَ الْكَفِيل بإصلاح الرّعية لتمكين أَثَره فِي التَّمَسُّك بِالدّينِ والمحافظة على الْمُرُوءَة كَمَا وفْق إِلَيْهِ الْمَأْمُون حِين كَانَ أَخُوهُ الْأمين خِلَافه وَبِذَلِك تمكن من خلعه على مَا هُوَ مَعْرُوف

وقديما قيل أصلح نَفسك يصلح لَك النَّاس

وَقيل

(إِذا غَدا ملك باللهو مشتغلا ... فاحكم على ملكه بِالْوَيْلِ وَالْحَرب)

(أما ترى الشَّمْس فِي الْمِيزَان هابطة ... لما غَدا وَهُوَ بَين اللَّهْو والطرب)

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة

أَن التودد إِلَى الرّعية بِحسن الملكة وخصوصا بِالْإِحْسَانِ مُوجب للظفر بمحبتها الرَّاجِح ملك الْقُلُوب بهَا على ملك الْأَبدَان دونهَا فَعَن بعض