Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك الصدق وضده وهو الكذب

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ٤٨٧

الْقَاعِدَة الثَّالِثَة عشرَة

الصدْق وضده وَهُوَ الْكَذِب

وَذَلِكَ فِيهِ مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ من قبائح الذُّنُوب وفواحش الْعُيُوب وَإِجْمَاع الْأمة مُنْعَقد على تَحْرِيمه مَعَ النُّصُوص الْوَارِدَة فِيهِ كتابا وَسنة

قلت والوارد من ذَلِك وعيدان

الْوَعيد الأول شقّ شدقيه من لدن مماته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

فَفِي الصَّحِيح عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني قَالَا لي الَّذِي رَأَيْته يشق شدقيه فكذاب يكذب الكذبة فَتحمل عَنهُ حَتَّى تبلغ الْآفَاق فيصنع بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

الْوَعيد الثَّانِي ترديد الويل عَلَيْهِ دلَالَة على قبح جِنَايَته فَعَن أبن عبد الْحَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ويل للَّذي يحدث الحَدِيث ليضحك بِهِ الْقَوْم فيكذب ويل لَهُ ويل لَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَفِيه يحْسب السُّلْطَان وعيدان

الْوَعيد الأول إِعْرَاض الله تَعَالَى عَنهُ مَعَ مَاله من أَلِيم الْعَذَاب فَفِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر طالبهم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم شيخ زَان وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر