Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك اللين

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ١/ ٤٧٧

الْقَاعِدَة الْعَاشِرَة

اللين

وَفِيه مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى هُوَ فِي معنى الرِّفْق وَمن ثَمَرَات حسن الْخلق وَمن الْوَارِد فِيهِ أَمْرَانِ

أَحدهمَا تَحْرِيم المتخلق بِهِ عَن النَّار فَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِلَّا أخْبركُم بِمن يحرم على النَّار أَو بِمن تحرم عَلَيْهِ النَّار تحرم على كل هَين لين سهل رَوَاهُ الترميذي

الثَّانِي تنزله من الْمُؤمن منزلَة الْأَخ الْمعِين فِي الْخَيْر فَفِي الْخَبَر الْعلم خَلِيل الْمُؤمن والحلم وزيره وَالْعقل دَلِيله والرفق وَالِده واللين أَخُوهُ وَالصَّبْر جنده

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة جعل الطرطوشي هَذَا الْوَصْف من الْخِصَال الَّتِي بهَا نظام الْملك والدول وَمِمَّا يشْهد بذلك أَمْرَانِ

أَحدهمَا دلَالَته على الصلاحية بِهِ لإستحقاق الْملك فقد كَانَ عمر ﵁ يَقُول أَن هَذَا الْأَمر لَا يصلح لَهُ الإ اللين فِي غير ضعف والقوى من غير عنف

الثَّانِي مَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فبمَا رَحْمَة من الله لنت لَهُم وَلَو كنت فظا غليظ الْقلب لانفضوا من حولك﴾ أَي من الفظاظة بَين الْأَصْحَاب والجلساء

قَالَ الطرطوشي وَالْملك إِنَّمَا هُوَ بجلسائه وَأَصْحَابه لاغير