Skip to content

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ وممن كاتبه ﷺ قبل مولده بألف عام تبع

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Printed page ٢/ ٢٣٤

بِالذَّهَب وَفِيه هَذَا قبر لميس وحبي ابْنَتي تبع ماتتا وهما تشهدان أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وعَلى ذَلِك مَاتَ الصالحون قبلهمَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أَدْرِي تبع لعين أم لَا وروى عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ لَا تسبو تبعا فَإِنَّهُ كَانَ مُؤمنا فَإِن صَحَّ هَذَا الحَدِيث الْأَخير فَإِنَّمَا هُوَ بعد مَا أعلم بِحَالهِ وَلَا نَدْرِي أَي التبابعة أَرَادَ غير أَن فِي حَدِيث معمر عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تسبو أسعد الْحِمْيَرِي فَإِنَّهُ أول من كسا الْكَعْبَة فَهَذَا أصح من حَدِيث الأول وَأبين حَيْثُ ذكر فِيهِ أسعد وَهُوَ تبان أسعد الَّذِي تقدم ذكره وَقَالَ فِي بني النجار النجار هُوَ تيم الله بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو بن الْخَزْرَج سمي النجار لِأَنَّهُ نجر وَجه رجل بقدوم

قَالَ وَرُوِيَ نقلة الْأَخْبَار أَن تبعا لما عمد إِلَى الْبَيْت يُرِيد إخرابه رمي بداء تمخض مِنْهُ رَأسه قَيْحا وصديدا يثج ثَجًّا وأنتن حَتَّى لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يدنو مِنْهُ قيد الرمْح فَدَعَا بالحزاة والأطباء فَسَأَلَهُمْ عَن دائه فهالهم مَا رَأَوْا مِنْهُ وَلم يجد عِنْدهم فرجا فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ لَهُ الحبران لَعَلَّك هَمَمْت بِشَيْء فِي أَمر هَذَا الْبَيْت فَقَالَ نعم أردْت هَدمه فَقَالَا لَهُ تب إِلَى الله مِمَّا نَوَيْت فَإِنَّهُ بَيت الله وَحرمه