المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي
فَلَمَّا قدم وَفد ثَقِيف على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِمْ عُرْوَة بن مَسْعُود مُسلمين قَالَ الْمُغيرَة يَا رَسُول الله أنزل قومِي عَليّ فأكرمهم فَإِنِّي حَدِيث الْجرْح فيهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أمنعك أَن تكرم قَوْمك وَكَانَ من جرح الْمُغيرَة فِي قومه أَنه كَانَ أَجِيرا لثقيف وَأَنَّهُمْ أَقبلُوا من مصر حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق عدا عَلَيْهِم وهم نيام فَقَتلهُمْ ثمَّ أقبل بِأَمْوَالِهِمْ حَتَّى أَتَى رَسُول الله ﷺ فَأسلم فَقَالَ أما الْإِسْلَام فَأقبل وَأما المَال فلست مِنْهُ فِي شَيْء وأبى أَن يُخَمّس مَا مَعَه فَكَانَ ذَلِك سَبَب إِسْلَام الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁
فصل
وروى الْوَاقِدِيّ بِسَنَدِهِ عَن حميد الطَّوِيل يرفعهُ إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ لما هَاجر رَسُول الله ﷺ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة كتب إِلَى مُلُوك الأَرْض وَفِي جملَة من كتب إِلَى الْمُقَوْقس ملك مصر والإسكندرية وَكَانَ الَّذِي كتبه أَبُو بكر ﵁ ونسخته