Skip to content

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل في فضل مصر وأهلها وما خصها الله ﷾ به

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Printed page ٢/ ١٥٤

عَظِيم فَارس سَلام على من اتبع الْهدى وآمن بِاللَّه وَرَسُوله وأدعوك بِدِعَايَةِ الله ﷿ فَإِنِّي رَسُول الله إِلَى النَّاس كَافَّة لأنذر من كَانَ حَيا ويحق القَوْل على الْكَافرين وَأسلم تسلم فَإِن أَبيت فَإِن إِثْم الْمَجُوس عَلَيْك

فَلَمَّا قَرَأَ كتاب رَسُول الله ﷺ شققه وَقَالَ يكْتب إِلَيّ بِهَذَا الْكتاب وَهُوَ عَبدِي فبلغني أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مزق ملكه ثمَّ كتب كسْرَى إِلَى باذان وَهُوَ على الْيمن أَن ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرجل الَّذِي بالحجاز رجلَيْنِ جدرين فليأتياني بِهِ فَبعث باذان قهرمانه وَهُوَ بابويه وَكَانَ كَاتبا حاسبا وَبعث مَعَه بِرَجُل من الْفرس وَكتب مَعَهُمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ يَأْمُرهُ أَن ينْصَرف مَعَهُمَا إِلَى كسْرَى وَقَالَ لبابويه وَيلك انْظُر مَا الرجل وَكَلمه وائتني بِخَبَرِهِ

فَخَرَجَا حَتَّى قدما الطَّائِف فسألا عَنهُ فَقيل لَهما هُوَ بِالْمَدِينَةِ واستبشر الْمُشْركُونَ وَقَالُوا لقد نصب لَهُ كسْرَى وكفاكم الرجل