Skip to content

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي الجزء ٢ فصل

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Printed page ٢/ ١٣١

عَليّ فَإِنَّهُ من عِنْد رجل كريم فقرأه عَلَيْهِ الْوَزير إِلَى أَن أَتَى على آخِره فَقَالَ الْملك لِخَادِمِهِ الْكَبِير هَات السفط الَّذِي سلمته إِلَيْك فَأتى بِهِ الْخَادِم فَأَخذه الْملك وفتحه بَين يَدَيْهِ فَإِذا فِي النمط صفة آدم والأنبياء ﵈ وَفِي آخِرهم صفة رَسُول الله ﷺ قَالَ الْملك لوزيره قل لهَذَا البدوي يصف لنا صَاحبه حَتَّى كَأَنِّي أرَاهُ فَقَالَ الْوَزير إِن الْملك يَقُول كَذَا وَكَذَا قَالَ حَاطِب من يقدر يصف عضوا من أَعْضَائِهِ فَقَالَ لَا بُد لَك أَن تجيب سُؤال الْملك قَالَ حَاطِب فَقُمْت قَائِما على قدمي وَقلت إِن صَاحِبي وسيم قسيم صَادِق اللهجة وَاضح الْجَبْهَة معتدل الْقَامَة بعيد من الذمامة بَين مَنْكِبَيْه شامة هِيَ لَهُ عَلامَة كَالْقَمَرِ إِذا بدر صَاحب خشوع وديانة وعفة وصيانة أَشمّ الْعرنِين وَاضح الجبين