Skip to content

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة

Printed page ١/ ١٨٩

بِكَذَا وأتاني الْيَوْم بِكَذَا فَقَالَ نصح لَك وَالله أمس وخدعك الْيَوْم

وَقَالَ الْمُغيرَة فِي ذَلِك

(نصحت عليا فِي ابْن هِنْد نصيحة ... فَرد فَلَا يسمع لَهَا الدَّهْر ثَانِيَة)

(وَقلت لَهُ أرسل إِلَيْهِ بعهده ... على الشَّام حَتَّى يسْتَقرّ مُعَاوِيَة)

(وَيعلم أهل الشَّام أَن قد ملكته ... فَأم ابْن هِنْد عِنْد ذَلِك هاويه)

(وتحكم فِيهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ ... لداهية فارفق بِهِ وَابْن داهية)

(فَلم يقبل النصح الَّذِي جِئْته بِهِ ... وَكَانَت لَهُ تِلْكَ النَّصِيحَة كَافِيَة)

توفّي الْمُغيرَة سنة خمسين من الْهِجْرَة بِالْكُوفَةِ وَهُوَ وَال عَلَيْهَا لمعاوية واستخلف عَلَيْهَا ابْنه عُرْوَة

ووقف على قَبره مصقلة بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ فَقَالَ

(إِن تَحت الْأَحْجَار حزما وجودا ... وخصيما ألدذا معلاق)