Skip to content

الرد على سير الأوزاعي باب سهمان الخيل

الرد على سير الأوزاعي

أبو يوسف القاضي

Printed page ٤٧

قَالَ إِذَا نَفَلَ الْإِمَامُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ سَلْبُهُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ جَائِزٌ وَهَذَا النَّفْلُ

وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُنَفِّلِ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَلَا يُنَفِّلُ أَحَدٌ دُونَ أَحَدٍ وَالْغَنِيمَةُ كُلُّهَا بَيْنَ الْجُنْدِ عَلَى مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمَقَاسِمُ وَهَذَا أَوْضَحُ وَأَبْيَنُ مِنْ أَنْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ الْعَلَفَ فَيَفْضُلُ مَعَهُ شَيْءٌ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ لَمْ تُقَسَّمْ أَعَادَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قُسِّمَتْ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخْرُجُونَ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ بِفَضْلِ الْعَلَفِ وَالطَّعَامِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَيَقْدَمُونَ بِهِ عَلَى أَهْلِيهِمْ وَبِالْقَدِيدِ وَيُهْدَى بَعْضٌ إِلَى بَعْضٍ لَا يُنْكِرُهُ إِمَامٌ وَلَا يَعِيبُهُ عَالِمٌ وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَاعَ شَيْئًا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ الْغَنَائِمُ أَلْقَى ثَمَنَهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بتصدق بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَبَا عَمْرٍو مَا أَشَدَّ اخْتِلافَ قَوْلِكَ تَشَدَّدَ فِيمَا احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنَ السِّلاحِ وَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ