Skip to content

الرد على سير الأوزاعي باب سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل

الرد على سير الأوزاعي

أبو يوسف القاضي

Printed page ٢١

قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ يَكْرَهُ أَنْ تُفَضَّلَ بَهِيَمةٌ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَيُجْعَلَ سَهْمُهَا فِي الْقَسْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَهْمِهِ فَأَمَّا الْبَرَاذِينُ فَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَحَدًا يَجْهَلُ هَذَا وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْفَرَسِ والْبِرْذَوْنِ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْعَرَبُ أَنْ تَقُولَ هَذِهِ الْخَيْلُ وَلَعَلَّهَا بَرَاذِينُ كلهَا أَو جلها وَيَكُونُ فِيهَا الْمَقَارِيفُ أَيْضًا وَمِمَّا نَعْرِفُ نَحْنُ فِي الْحَرْبِ أَنَّ الْبَرَاذِينَ أَوْفَقُ لِكَثِيرٍ مِنَ الْفُرْسَانِ مِنَ الْخَيْلِ فِي لِينِ عَطْفِهَا وَقَوْدِهَا وَجَوْدَتِهَا مِمَّا لَمْ يُبْطِلِ الْغَايَةَ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى هَذَا كَانَتْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا سَلَفَ فَهَذَا كَمَا وَصَفَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَوْ رَأَى بَعْضُ مَشَائِخِ الشَّامِ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَلَا التَّشَهُّدَ وَلَا أُصُولَ الْفِقْهِ صَنَعَ هَذَا فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِهَذَا مَضَت السّنة

وَقَالَ أَبُو يُوسُف بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ وَبِهَذَا نَأْخُذ