Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [١٠٠٨٢] هود بن عبد الله بن رباح بن خالد ابن الخلود بن عاد بن عوض بن إرم بن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو - إدريس - بن يارد بن مهلائيل بن قتبان ابن أنوش بن شيث بن آدم نبي الله صلى الله عليه وسلم

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٤/ ٨٨

وسكنت يوم الأربعاء عشية حُسُوماً

: متصلات، مستقبلات، مشؤومات فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [سورة الحاقة، الآية: ٧] وذلك أنهم صفوا صفوفا، وحفروا تحت أرجلهم إلى الركب، ورمسوها بالثرى كي لا تزيلهم الريح، فقالوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً

[سورة فصلت، الآية: ١٥] فأمهلهم الله ثمانية أيام ليعتبر عباده، فكانت الريح تعصفهم، وتضرب بعضهم بعضا، ولا تلقيهم، فلما كان يوم الثامن دخلت من تحت أرجلهم، فاحتملتهم، فضربت بهم الأرض، فذلك قوله: تَنْزِعُ النَّاسَ

[سورة القمر، الآية: ٢٠] كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ

[سورة الحاقة، الآيتان: ٧- ٨] .

قال وهب بن منبه:

هلكت عاد، فلم يبق على الأرض منهم أحد، وما أتت الريح على شيء من النبات والشجر إلا جعلته كالرميم. فكان الرجل منهم ستين ذراعا، وكانت «١» هامة الرجل مثل القبة العظيمة، وكانت «٢» عين الرجل ليفرخ فيها «٣» السباع، وكذلك مناخرهم. وكان أول من عذب الله من الأمم قوم نوح ثم عاد ثم ثمود، فكانوا «٤» هؤلاء أول من كذب المرسلين. يقول الله ﷿: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ

[سورة الشعراء، الآيتان: ١٠٥- ١٠٦] قال: ومن بعد قوم نوح كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ

[سورة الشعراء، الآيتان: ١٢٣- ١٢٤] قال: ومن بعد عاد كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ

[سورة الشعراء، الآية: ١٤١] وقال ﷿: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ

[سورة الحج، الآية: ٤٢] .

حدث عبد الله قال:

ذكر الأنبياء عند النبي ﷺ. فلما ذكر هود قال: ذاك خليل الله.

قال الخضر بن محمد بن شجاع الحراني:

أتينا عبد الله بن المبارك بالكوفة، فأتاه رجل فقال: أرأيت الرجل يدعو، يبدأ بنفسه؟

فقال: روينا إلى ابن عباس أنه قال: قال النبي ﷺ:

«يرحمنا الله وأخا عاد»

[١٤٣٨٧] .