Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [١٠٠٣٣] هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى أبو الأسود - ويقال: أبو سعد - القرشي الأسدي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ٣٥٧

قالوا «١» : فخرجت سلمى مولاة للنبي ﷺ: فقالت: لا أنعم الله بك عينا، أنت الذي فعلت وفعلت، فقال: «إن الإسلام محى ذلك» . ونهى رسول الله ﷺ عن سبّه، والتعرض له.

قال جبير بن مطعم «٢» :

كنت جالسا مع النبي ﷺ في أصحابه في مسجده منصرفه من الجعرانة «٣» ، فطلع هبّار من باب رسول الله ﷺ. فلما نظر القوم إليه قالوا: يا رسول الله، هبّار بن الأسود! قال رسول الله ﷺ: «قد رأيته» ، فأراد بعض القوم القيام إليه، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن أجلس، ووقف عليه هبّار، فقال: السلام عليك يا رسول الله، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، ولقد هربت منك في البلاد، وأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عائدتك وفضلك، وبرّك، وصفحك عمن جهل عليك، وكنا يا رسول الله أهل شرك، فهدانا الله تعالى بك، وتنقّذنا «٤» بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإنّي مقر بسوآتي، معترف بذنبي. قال رسول الله ﷺ: «قد عفوت عنك، وقد أحسن الله بك حيث هداك للإسلام، والإسلام يجب ما كان قبله»

[١٤٣٤١] .

زاد في حديث: قال الزبير «٥» : فجعلت أنظر إلى رسول الله ﷺ وإنه ليطأطىء رأسه استحياء منه «٦» مما يعتذر هبّار، وجعل رسول الله ﷺ يقول: «قد عفوت عنك»

[١٤٣٤٢] .

حدث هبار «٧» :

أنه فاته الحج، فقال له عمر: طف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم احلق.