تاريخ دمشق لابن عساكر
الضحى. قال: فسألت وحرصت أن أجد أحدا من أصحاب النبي ﷺ يحدثني: هل سبّح النبي ﷺ تسبيحة الضحى، فلم أجد أحدا من الناس يخبرني أن النبي ﷺ سبحها غير أم هانىء بنت أبي طالب، أخبرتني أن النبي ﷺ جاء يوم الفتح، مكة، بعدما ارتفعت الشمس فأمر بثوب فستر عليه، ثم اغتسل، ثم قام يصلي، فركع ثمان ركعات. قال: فلا أدري: أقيامه فيهن أطول أم ركوعه، ولا أدري: أركوعه فيهن أطول أم سجوده. وكان ذلك فيهن متقاربا.
قال: فلم أر رسول الله ﷺ سبح سبحة الضحى قبل ولا بعد غير تلك المرة «١» .
وأم عبد الله بن عبد الله: خالدة بنت معتّب بن أبي لهب بن عبد المطلب «٢» .
وحدث عبد الله بن عبد الله عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول.
توفي عبد الله بن الحارث سنة تسع وتسعين. قتلته السّموم «٣» ، ودفن بالأبواء «٤» وهو مع سليمان بن عبد الملك، وصلى عليه «٥» ، وكان قد حجّ معه، فمات بالأبواء.
[قال البخاري] «٦» : [عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي أخو إسحاق، سمع أباه سمع منه الزهري، وقال عمرو بن عباس عن ابن مهدي عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله بن الحارث ابن نوفل عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول. قال محمد بن يوسف نحوه. قال وكيع: عبد الله بن «٧» عبد الله بن الحارث،