Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٩٧٤] عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو يحيى الهاشمي النوفلي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ٢٢٠

الغلامين- قال: لي وللفضل بن عباس- إلى رسول الله ﷺ فأمرهما على هذه الصدقات فأدّيا ما يؤدّي الناس، وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة. قال: فبينا هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا «١» فقال: لا تفعلا، فو الله ما هو بفاعل، فقالا: لم تصنع هذا؟ فما هذا منك إلا نفاسة علينا «٢» ، فو الله لقد صحبت رسول الله ﷺ ونلت صهره فما نفسنا ذلك عليك، فقال: أنا أبو حسن، أرسلوهما، ثم اضطجع. فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى مرّ بنا، فأخذ بآذاننا، ثم قال:

«أخرجا ما تصرّران» «٣» ، ودخل، فدخلنا معه، وهو حينئذ في بيت زينب بنت جحش. قال:

فكلمناه، فقلت: يا رسول الله، جئناك لتؤمّرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ونؤدّي إليك ما يؤدّي الناس. قال: فسكت رسول الله ﷺ ورفع رأسه إلى سقف البيت حتى أردنا أن نكلمه. قال: فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنها تنهانا عن كلامه، فأقبل فقال: «ألا إنّ الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس «٤» ، ادع لي محمية «٥» بن الجزء- وكان على العشور- وأبا سفيان بن الحارث. قال: فأتياه، فقال لمحمية بن جزء: «أنكح هذا الغلام ابنتك» - للفضل- فأنكحه، وقال لأبي سفيان: «أنكح هذا الغلام ابنتك» فأنكحني، ثم قال لمحمية: «أصدق «٦» عنهما من الخمس»

[١٤٢٧٩] .

وحدث عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت لأجد أحدا يخبرني أن رسول الله ﷺ سبح في سفر. فلم أجد أحدا يخبرني بذلك، حتى أخبرتني أم هانىء بنت أبي طالب أنه قدم عام الفتح فأمر بستر فستر عليه، فاغتسل ثم سبّح ثمان ركعات.

وحدث عبد الله بن عبد الله: أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل كان يسبّح سبحة