Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٩٧٢] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله (ص) أبو العباس الهاشمي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ١٨٤

أترى الناس يحتاجون «١» إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب محمد ﷺ «٢» فتركت ذلك، وأقبلت على المسألة وتتبّع أصحاب رسول الله ﷺ فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل سمعه عن النبي ﷺ فآتيه فأجده قائلا، فأتوسد ردائي على بابه، تسفي الرياح على وجهي حتى يخرج، فإذا خرج قال: ما جاء بك يا بن عم رسول الله ﷺ فأقول: جئت، بلغني أنك تحدث عن النبي ﷺ فأحببت أن أسمعه منك فيقول: هلا بعثت إلي حتى آتيك؟ فأقول: أنا كنت أحق أن آتيك. فكان هذا الرجل يمر بي وقد ذهب أصحاب النبي ﷺ واحتاج الناس إلي فيقول: أنت كنت أعقل مني.

وعن ابن عباس قال «٣» : كنت أكرم «٤» الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، وأسألهم عن مغازي رسول الله ﷺ وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتي أحدا منهم إلا سرّ بإتياني لقربي من رسول الله ﷺ فجعلت أسأل أبيّ بن كعب يوما- وكان من الراسخين في العلم- عما نزل من القرآن بالمدينة؟ فقال: نزل سبع وعشرون سورة، وسائرها بمكة.

وكان ابن عباس يأتي أبا رافع مولى رسول الله ﷺ فيقول: ما صنع النبي ﷺ يوم كذا وكذا؟ ومع ابن عباس ألواح يكتب ما يقول «٥» . قال معمر «٦» : عامّة علم ابن عباس عن ثلاثة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب.

قال ابن عباس: طلبت العلم فلم أجده أكثر منه في الأنصار، فكنت آتي الرجل فأسأل عنه فيقال لي: نائم، فأتوسد ردائي ثم أضطجع حتى يخرج إليّ الظهر فيقول: متى كنت ها