تاريخ دمشق لابن عساكر
شيئا ينفعك الله به؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله «١» ، فقد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، ولو جهد الخلائق أن ينفعوك «٢» بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا، ولو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك» «٣»
[١٤٢٧٤] .
وعن ابن عباس قال: كنت ردف النبي ﷺ فقال: «إني سألت الله ﷿ لكم يا بني عبد المطلب أن يهدي ضالكم، وأن يثبّت قائلكم، وكلمة سقطتعن ابن القاسم، وأن يجعلكم نجبا نجدا جودا، ولو أن أحدا صفن «٤» صلاة ما بين الركن والمقام ثم مات وهو مبغض لكم دخل النار»
[١٤٢٧٥] .
وعن ابن عباس: شرب النبي ﷺ وابن عباس عن يمينه وخالد بن الوليد عن شماله، فقال له النبي ﷺ: «الشّربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدا» ، قال: ما أوثر على سؤر «٥» رسول الله ﷺ أحدا.
وعن ابن عباس قال «٦» : لما قبض رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب النبي ﷺ نتعلم منهم فإنهم [اليوم] «٧» كثير، فقال: العجب والله لك يابن عباس!