تاريخ دمشق لابن عساكر
وتوفي ليلة الخميس الثالث من ربيع الأول سنة تسع وستين وأربع مئة. وكان ثقة عدلا رضىّ «١» .
[٩٧١٨] أحمد بن عبد الواحد بن الموحد بن البرّيّ أبو الحسين السلمي الشاهد
سمع بدمشق وبمصر. حدث أن بعض الأشراف من بيت إسماعيل العلوي خاف واليا كان ظالما بدمشق، وأنه لما اشتد خوفه هرب إلى بيت جده أبي الفرج الموحّد بن البرّيّ، وأنه ابتنى له بيتا في سطح داره تفرّد به فيه بنفسه، وأنه أقام في ذلك البيت نحوا من سنتين ينحدر من بيته في كل ليلة جمعة لزيارة الشيخ، وأنه لما كان في بعض الليالي استأذن عليه ليلا فانحدر إليه وقال له: إني رأيت في منامي في هذه الساعة رسول الله ﷺ وعن يمينه أبو بكر وعمر، وخلفه أو قدامه الحسن والحسين، وبين يديه نعش أو سرير وعليه ميت، فسلمت عليه ﷺ وأنا أعلم أنه رسول الله ﷺ فقال لي: امض إلى ابن البري وقل له: تغسّل ابني، قال: فلما كمل تفسير المنام على الشيخ وإذا الصوائح على باب الدرب ينعون ولدا للشريف أو أخاه، فلما حدثوه بموته قال له: قم كما أمرك جدي ﷺ فغسّله، فأخذ الشريف بيد الشيخ ومضيا إلى دار الشريف وغسّله، وأخرجت جنازته إلى مقبرة دير البقر، وركب الوالي في الجنازة، فلما انصرف الناس أنفذ الوالي إلى الشيخ فقال: قل للشريف ينصرف إلى داره فما خفي علينا أنه كان عندك هذه المدة، فودّعه الشيخ بعد أن أوصله إلى داره وانصرف.
[٩٧١٩] أحمد بن عبد الواحد بن واقد أبو عبد الله التميمي المعروف بابن عبّود
[روى عن جماعة، وروى عنه جماعة.