تاريخ دمشق لابن عساكر
وأداء الزكاة فمن استجاب منهم جمعت زكاته فترسل (١) لي يا رسول الله لإبان كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة فلما جمع الحارث ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطه من الله ومن رسوله فدعا سروات قومه فقال لهم إن رسول الله ﷺ قد كان وقت لي وقتا ليرسل إلي برسوله ليقبض ماكان عندي من الزكاة وليس من رسول الله ﷺ الخلف ولا أرى رسوله احتبس إلا من سخطه كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ وليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع فأتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ﷺ إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث وأقبل الحارث بأصحابه إذا استقبل البعث وفصل من المدينة إذ (٢) لقيهم الحارث فقالوا هذا الحارث فلما غشيهم قال إلى من بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد ابن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله فقال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رايته ولا أتاني فلما أن دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال له منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني وما أقبلت الإ حين احتبس علي رسولك خشيت أ k تكون كانت سخطه من الله ومن رسوله فنزلت الحجرات " يا أيها الذين آمنو إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " إلى قوله " فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم " قال ابن منده هذا حديث غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه (٣) وقد روي من وجه آخر أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدثنا محمد بن سعد