تاريخ دمشق لابن عساكر
فراق طويل غير ذي مثنوية * فماذا لديكم في الذي هو غائل فقال امرؤ منهم أنا الصاحب الذي * أطعتك فما شئت قبل التزايل فأما إذا جد الفراق فإنني * لما بيننا من خلة غير واصل فخذ ما أردت الآن مني فإنني * سيسلك بي في مهيل من مهايل وإن تبقني لا أبقى ما سببته * فعجل صاحي قبل حتف معاجل وقال امرؤ قد كنت جدا أحبه * وأوثره من بينهم في التفاضل غنائي إني جاهد لك ناصح * إذا جدجد الكرب غير مقاتل ولكنني باك عليك ومعول * ومثن بخير عند من هو سائل وأتبع الماشين أمشي مشيعا * أعين برفق عقبة كل حامل إلى بيت مثواك الذي أنت مدخل * وأرجع للأمر الذي هو شاغل كأن لم يكن بيني وبينك خلة * ولا حسن ود مرة في التبادل وذلك أهل المرء ذاك غناؤهم وليسوا أولوا كانوا حراصا بطائل وقال امرؤ منهم أنا الأخ الذي * إخا لك مثلي عهد جهد الزلازل لدى القبر تلقاني هنالك قاعدا * أجادل عنك في رجاع التجادل وأقعد يوم الوزن في الكفة التي * تكون عليها جاهدا في التثاقل فلا تنسني واعلم مكاني فإنني * عليك شفيق ناصح غير خاذل وذلك ما قدمت من كل صالح * تلاقيه إن أحسنت يوم التفاضل قالت عائشة فما بقيت عند النبي ﷺ عينا تطرف إلا دمعت قالت ثم كان ابن كرز يمر على مجالس أصحاب النبي ﷺ فيستنشدونه فينشدهم فلا يبقى أحد من المهاجرين والأنصار إلا بكى
٥٤٥٨ -
عون بن الحسن بن عون أبو جعفر
حدث بدمشق عن ابي علاثة أحمد بن أبي غسان وبكر بن سهل الدمياطي