Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٤٠/ ٣٦٣

* فقال رسول الله ﷺ أجبهم يا حسان بن ثابت فقام فقال (١) * إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد شرعوا (٢) سنة للناس تتبع يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم * عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا ولا يضنون عن جار بفضلهم * ولا ينالهم في مطمع طبع إن كان في الناس سباقون بعدهم * فكل سبق لأدنى سبقهم تبع أكرم بقوم رسول الله شيعتهم * إذا تفرقت الأهواء والشيع أعفة ذكرت في الوحي عفتهم * لا يطمعون ولا يرديهم طمع كأنهم في الوغى والموت مكتنع (٣) * أسد ببيشة (٤) في أرساغها فدع لا فرح (٥) إن أصابوا في عدوهم * وإن أصيبوا فلا خور (٦) ولا جزع وإن (٧) أصبنا الحي لم ندب لهم * كما يدب إلى الوحشية الذرع نسموا إلى الحرب نالتنا مخالبها * إذا الزعانف (٨) من أطرافها خشعوا خذ منهم ما أبوا عفوا إذا غضبوا * ولا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في (٩) حربهم فاترك عداوتهم * سما غريضا (١٠) عليه الصاب والسلع أهدى لهم مدحا قلب يؤازره * فيما أحب لسان حائك صنع وأنهم أفضل الأحياء كلهم * إن جد بالناس جد القول أو شمعوا (١١) * وكان رسول الله ﷺ قد أمر بمنبر فوضع في المسجد ينشد عليه حسان وقال إن الله