تاريخ دمشق لابن عساكر
" الحجرات " أكثرهم لا يعقلون " (١) وقال رسول الله ﷺ في قيس بن عاصم هذا سيد أهل الوبر ورد عليهم رسول الله ﷺ الأسرى والسبي وأموالهم بالجوائز كما كان يجيز للوفد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وقدمت وفود العرب على رسول الله ﷺ فقدم عليه عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي في أشراف من بني تميم منهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو (٣) بن الأهتم والحبحاب (٤) ونعيم بن زيد وقيس (٥) بن الحارث وقيس بن عاصم في وفد عظيم من بني تميم وفيهم عيينة بن حصن الفزاري وكان الأقرع وعيينة شهدا مع رسول الله ﷺ حنينا والفتح والطائف فلما قدم وفد بني تميم دخلا معهم فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول الله ﷺ من رواء الحجرات (٦) أن أخرج إليه يا محمد فآذى ذلك رسول الله ﷺ من صياحهم فخرج إليهم رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا فقال نعم أذنت لخطيبكم فليقم فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي جعلنا ملوكا الذي له الفضل علينا والذي وهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعز أهل المشرق وأكبره عددا وأشده (٧) عدة فمن مثلنا في الناس ألسنا رؤوس الناس وأولي فضلهم فمن فاخرنا فليعد مثل ما عددنا فلو شئنا لأكثرنا من الكلام ولكنا نستحيي من الإكثار لما أعطانا أقول هذا الآن فائتوا بمثل قولنا وامر أفضل من أمرنا ثم جلس فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس قم فأجبه فقام وقال الحمد لله الذي في السموات والأرض خلقه قضى فيهن (٨) أمره ووسع كرسيه علمه ولم يكن شئ قط