تاريخ دمشق لابن عساكر
أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر (١) نا محمد بن عبد الله عن الزهري قال ثنا عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو (٢) قالا بعث رسول الله ﷺ بشر (٣) بن سفيان ويقال النحام العدوي (٤) على صدقات بني كعب من خزاعة فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر (٥) بن عمرو بن تميم فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة فاستنكر ذلك بنو تتميم وأبو وابتدروا القسي وشهروا السيوف فقدم المصدق على النبي ﷺ فأخبره فقال ملهؤلاء القوم فابتدر لهم عيينة (٦) بن بدر فبعثه النبي ﷺ في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجر (٧) ولا أنصاري فأغار عليهم فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا فجلبهم (٨) إلى المدينة وقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورباح بن الحارث وعمرو بن الأهتم ويقال كانوا تسعين أو ثمانين رجلا فدخلوا المسجد وقد أذن بلال بالظهر والناس ينتظرون خروج رسول الله ﷺ فعجلوا واستبطأوه فنادوه يا محمد اخرج إلينا فخرج رسول الله ﷺ وأقام بلال فصلى رسول الله ﷺ ثم أتوه فقال الأقرع يا محمد ائذن لي * فو الله إن حمدي لزين * وإن ذمي لشين * فقال رسول الله ﷺ كذبت ذاك الله ﵎ ثم خرج رسول الله ﷺ فجلس وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن شماس أجبه *] فأجابه ثم قالوا يا محمد ائذن لشاعرنا فأذن له فقام الزبرقان بن بدر فأنشد فقال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت أجبه فأجابه بمثل شعره فقالوا والله لخطيبه أبلغ من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا ولهم أحكم منا ونزل فيهم " إن الذين ينادونك من وراء