Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٣٩/ ١٩٩

وعزهم الذل فجاء رحمة حتى استنقذنا الله بمحمد ﷺ من الضلالة وهدانا بمحمد ﷺ من الجهل ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا جعل طعامنا الهبيد يعني شحم الحنظل (١) وجعل لباسنا الجلود (٢) مع عبادة الأوثان والنيران فهدانا الله بمحمد ﷺ بعد أن أمكنه الله شعلة (٣) النور فأضاء لمحمد مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنا لله وإنا إليه راجعون ما أجل رزيته وأعظم مصيبته فالمؤمنون فيه سواء مصيبتهم واحدة ثم قال علي فقام مقامه أبو بكر الصديق رحمة الله عليه فوالله يا معشر المهاجرين ما رأيت خليفة أحسن أخذا بقائم السيف يوم الردة من أبي بكر رحمة الله عليه يومئذ قام مقاما أحيا الله به سنة النبي ﷺ فقال والله لو منعوني عقالا (٤) لأجاهدنهم في الله فسمعت وأطعت لأبي بكر وعملت إذ ذاك خير لي فخرج من الدنيا خميصا (٥) وكيف لا أقول هذا (٦) في أبي بكر وأبو بكر (٧) ثاني اثنين وكانت ابنته ذات النطاقين يعني أسماء تنطلق بعباءة له وتخالف بين رأسها ومعها يعني رغيفين (٨) في نطاقها فتزج بهما إلى حبيب القلوب محمد ﷺ وكيف لا أقول هذا (٦) وقد اشترى ثلاث نسوة وأربعة رجال كلهم أوذي في الله وفي رسوله وكان بلال منهم وتجهز رسول الله ﷺ بماله ومعه يومئذ أربعون ألفا فدفعها إلى رسول الله ﷺ فهاجر بها إلى طيبة ثم قام مقامه الفاروق عمر بن الخطاب رحمة الله عليه شمر عن ساقيه وحسر عن ذراعيه لا تأخذه في الله لومة لائم كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة وكيف لا أقول هذا في الفاروق والشيطان يفر من حسه فمضى شهيدا ﵀ ثم أراكم معشر المهاجرين والأنصار مقتموني بأبصاركم طرا ولم يكن أبو عبد الله يعني عثمان بن عفان تلك الساعة ثم وأنشأ علي في أبي عبد الله يعني عثمان يقول أعلمتم معاشر المهاجرين أنه