تاريخ دمشق لابن عساكر
أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي (١) حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن عائشة قالت سمعت أبا بكر يقول: لما كان يوم ورمي رسول الله ﷺ في وجهه حتى دخلت في وجنتيه حلقتان من المغفر فأقبلت أسعى إلى رسول الله ﷺ وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا فقلت اللهم اجعله طلحة بن عبيد الله حتى توافينا إلى رسول الله ﷺ فإذا أبو عبيدة بن الجراح فبدرني فقال أسألك بالله يا أبا بكر ألا تركتني فأنزعه من وجه رسول الله ﷺ قال أبو بكر فتركته وقال رسول الله ﷺ صاحبكم يعني طلحة بن عبيد الله فأخذ أبو عبيدة بثنيته حلقة المغفر فنزعها وسقط على ظهره وسقطت ثنية أبي عبيدة ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فكان أبو عبيدة في الناس أثرم (٣)
قال الواقدي ويقال إن الذي نزع الحلقتين من وجه رسول الله ﷺ عقبة بن وهب بن كلدة ويقال أبو اليسر وأثبت ذلك عندنا عقبة بن وهب بن كلدة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين الحكي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين نا محمد بن هارون الحضرمي نا بندار نا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي قال قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة بن الجراح إن رسول الله ﷺ استعملك علينا وإن ابن النابغة قد ارتبع أمر القوم ليس لك معه أمر قال فقال أبو عبيدة إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نتطاوع فأنا أطيعه لقول (٤) رسول الله ﷺ وإن عصى عمرو بن العاص