تاريخ دمشق لابن عساكر
سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا يكون في قومه (١) فقال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن فخرجت حتى حبسته عند حطم الجبل بمضيق الواقدي فمرت عليه القبائل فيقول من هؤلاء يا عباس فأقول سليم فيقول ما لي ولسليم وتمر به القبيلة فيقول من هؤلاء فأقول أسلم فيقول ما لي ولأسلم وتمر جهينة فيقول ما لي ولجهينة حتى مر به رسول الله ﷺ في الخضراء كتيبة رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار في الحديد لا ترى منهم إلا الحدق فقال يا أبا الفضل من هؤلاء فقال هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار فقال يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة قال فنعم إذا قلت هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به قالوا فمه فقال من دخل داري فهو آمن فقالوا ويحك وما دارك وما يغنى عنا قال ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع البلخي أنا محمد بن عمر الواقدي (٢) قال وحدثني عبد الله بن جعفر قال سمعت يعقوب بن عتبة يخبر عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزل رسول الله ﷺ بمر الظهران قال العباس بن عبد المطلب واصباح قريش والله لئن دخلها رسول الله ﷺ عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر قال فأخذت بغلة رسول الله ﷺ الشهباء فركبتها وقال التمس خطابا أو إنسانا أبعثه إلى قريش فيلقون (٣) رسول الله ﷺ قبل أن يدخلها عليهم عنوة قال فوالله إني لفي الأراك أبتغي إنسانا أإذ سمعت كلاما يقول والله إن رأيت كالليلة (٤) في النيران قال يقول بديل بن ورقاء هذه والله خزاعة جاستها (٥) الحرب قال أبو سفيان خزاعة أقل وأذل