Skip to content

فلك القاموس خطبة الكتاب

فلك القاموس

الكوكباني

Beginning of the book

Printed page ١٧

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

خطْبَة الْكتاب

الْحَمد لله رب الْعَالمين الَّذِي هدَانَا بِرَسُولِهِ سَبِيل الْيَقِين

اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ وعَلى آله قرناء الْكتاب وَارْضَ عَن أَتْبَاعه وَالْأَصْحَاب

أما بعد

فَإِن الْعَلامَة مجد الدّين الفيروزابادي تغمده الله بشآبيب الرَّحْمَة والبركات ذكر فِي خطْبَة قاموسه اصْطِلَاحَات يعرف بهَا كثير من أوزان الجموع وَالْأَفْعَال

ثمَّ قَالَ وَمَا سوى ذَلِك فأقيده بِصَرِيح الْكَلَام غير مقتنع بتوشيح التلام

وَظَاهر هَذِه الْعبارَة أَن كِتَابه لَا يحْتَاج النَّاظر فِيهِ إِلَى شكل مَا لم يشكل وَمَا أشكل عَلَيْهِ

وَالْأَمر كَذَلِك إِذا انْضَمَّ إِلَى مَا ذكره معرفَة اصْطِلَاحَات أخر هِيَ بَين أَرْبَاب اللُّغَة مأثورة متداولة فِي كتبهمْ مَشْهُورَة إِلَّا أَنه كَانَ على الْمجد أَن يذكرهَا مَعَ مَا ذكره من تِلْكَ الاصطلاحات وَلَا يهملها كَغَيْرِهِ من اهل المصنفات لِأَنَّهَا وَإِن كَانَ أَكْثَرهَا بعضه مِمَّا يعرف من الصّرْف وَبَعضه مِمَّا تدل عَلَيْهِ تراكيب أَلْفَاظ حَسْبَمَا هُوَ مدون فِي الْأُصُول وَالْبَيَان لكنه لَا يستحضرها عِنْد النّظر فِي الْقَامُوس وَنَحْوه المتقن لهَذِهِ الْعُلُوم فضلا عَمَّن سواهُ سِيمَا وَقد تنوسيت عُلُوم الْأَدَب فِي هَذَا الْعَصْر الَّذِي ذهبت فِيهِ فَضَائِل الصِّفَات خُصُوصا علم اللُّغَة فَإِنَّهُ لم يبْق لَهُ أثر حَتَّى اجتثت