Skip to content

اتفاق المباني وافتراق المعاني الفصل الأول العشرات

اتفاق المباني وافتراق المعاني

الدقيقي

Printed page ٨٩

الْفَصْل الأول العشرات

قَالَ الْمُؤلف قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي النَّحْوِيّ وَقد اتَّصل بِي مَا ذكره الشَّيْخ الرئيس مُحَمَّد بن أبي الْعَرَب الْكَاتِب من كتاب العشرات لأبي عمر مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَعْرُوف بالزاهد فرغبت فِيمَا رغب فِيهِ وملت إِلَى النّظر فِيمَا مَال إِلَيْهِ رَغْبَة أَن أؤلف كتابا فِي مَعْنَاهُ أؤدي بِهِ بعض مَا يلْزَمنِي من حَقه راجيا أَن يَقع فِي التَّأْلِيف بموافقته

فَرَأَيْت أَبَا عمر الزَّاهِد قد أَخذ فِي بَاب من الْعلم متسع وسلك طَرِيقا من التَّأْلِيف غير مُمْتَنع يجد الْمُؤلف فِيهِ من المئات مِمَّا وجد أَبُو عمر من العشرات وَلست أقصر بِهِ فِي وجود مَا ذَكرْنَاهُ من المئات فِي أَبْوَاب مَا صنفه من العشرات غير إِنَّا لَا نَدْرِي مَا السَّبَب الْمَانِع من تكثيره أَو مَا العائق الْقَاصِر على يسيره فأردنا أَن نأتي فِي أبوابه على حد مَا رسم فِي كِتَابه من المئات بأضعاف مَا جَاءَ بِهِ من العشرات ثمَّ إِذا علمنَا مَعَ ذَلِك أَنا لَو تكلفناه وَجِئْنَا بِهِ على مَا ذَكرْنَاهُ لما كَانَ غَرِيبا فِي التَّأْلِيف وَلَا مستطرفا من التصنيف إِذْ كَانَ الْكَلَام كُله لَا يخرج عَن ثَلَاثَة أَقسَام هِيَ

١ - معَان مفترقات يعبر عَنْهَا بِأَلْفَاظ مختلفات كَقَوْل أبي عمر المثع مشْيَة قبيحة وَالْمَنْع السرطان والمتع الطول وَأَشْبَاه ذَلِك وَلَيْسَ جمع