جمهرة اللغة
وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأُشْنانْداني عَن التَّوَّزيّ عَن أبي عُبيدة عَن أبي الخطّاب، وَهُوَ فِي نَوَادِر أبي مَالك: الشِّبْر بَين طرف الخِنْصِر إِلَى طرف الْإِبْهَام، والفِتر مَا بَين طرف الْإِبْهَام وطرف السَّ
بّاب
ة والرَّتْب بَين السَّبّابة وَالْوُسْطَى والعَتْب مَا بَين الْوُسْطَى والبِنْصِر، والوصيم مَا بَين البِنْصِر والخِنْصر، وَهُوَ البُصم أَيْضا. وَيُقَال لكلّ مَا بَين إِصْبَعَيْنِ: فَوْت، وَجمعه أفوات.
قَالَ أَبُو بكر: وسمعتُ عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول: عَنَجَ بعيرَه وغَنَجَه وغيَّفه، إِذا عطفه.
قَالَ: وسمعتُه أَيْضا يَقُول: أَرض جِلْحِظاء بالظاء الْمُعْجَمَة والحاء غير الْمُعْجَمَة، وَهِي الصلبة الَّتِي لَا شجر فِيهَا. وَخَالفهُ أَصْحَابنَا فَقَالُوا: الجِلْخِطاء بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والطاء غير الْمُعْجَمَة، وَقَالُوا: هِيَ الأَرْض الصلبة، فَسَأَلته فَقَالَ: هَكَذَا رأيتُه فِي كتاب عمّي بخطّه.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: ابرنشقَ الرجلُ واقرنشعَ بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ ظُهُور الفَرَح فِيهِ. وَأنْشد:
(إنّ الْكَبِير إِذا يشارُ رأيتَه ... مقرنشِعاً وَإِذا يهانُ استزمرا)
يشار: يزيَّن، وَهُوَ من الشارَة، واستزمر: ضعف، من قَوْلهم: شَعَر زَمِر، أَي قَلِيل.)
(بَاب)
قَالَ أَبُو عُبيدة: جَلْهَتا الْوَادي وجُلْهُمَتاه وعِدْوَتاه وعُدوَتاه وضفَّتاه وحِيزَتاه وحَيِّزَتاه وجِيزاه وجِيزَتاه وضِيفاه وصُدّاه وشاطئاه وجَنْبَتاه ولَديداه، كلّه ناحيتاه.
قَالَ: وَيُقَال: مَا لكَ عِن ذَاك مُحْتَد ومُلْتَد، وَقد ثُقّل فَقيل: مُحْتَدّ ومُلْتدّ وَلَا غِنىَ وَلَا غَناء وَلَا مَغْنىً وَلَا غُنْية وَلَا حُنْتَاْل، أَي لَا بُدَّ مِنْهُ. وَمَا لَك عَن ذَاك عُنْدد، أَي مَصْرِف.
وَقَالَ: الضفّاطة والرَّجّانة والدَّجّانة: الْإِبِل الَّتِي يُحمل عَلَيْهَا المَتاع من منزل إِلَى منزل.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: سَمِعت من الْعَرَب الرَّوْكَى: الصدى الَّذِي يُجيب فِي الْجَبَل أَو الحمّام وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الكلبيّ. وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الدّأداء: مَا اسْتَوَى من الأَرْض، وَلم يجىء بِهِ غَيره. والدّأداء: آخر يَوْم فِي الشَّهْر.
وَقَالَ: إِذا وَطِىء الرجلُ على ثَوْبك قلتَ: أَعْلِ عَن ثوبي وعالِ عَنهُ وأَعْلِ عَن الوِسادة وَلم يَقُولُوا عَال عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَ رجلا مجبولاً، أَي عظيمِ الخَلْق، فاتّكأ على مَنْكِبيه فَقَالَ لَهُ عبد الله: أعْل عَنجْ، فَقَالَ: لَا أَو تخبرَني مَتى يكفر الرجل وَهُوَ يعلمِ. قَالَ: إِذا وُلِّيَ عَلَيْك أَمِير إِن أطعتَه أكفرَك وَإِن عصيته قَتلك.
وَقَالَ: رجل فَرْد وفَرُد وفَرَد، أَي مُنْقَطع القرين.
قَالَ: وَقَالَ أفّار بن لَقيط: مَتَخَتِ الجرادةُ مَتْخاً، إِذا غرَّزت ذَنَبها فِي الأَرْض، مثل رَزّت سَوَاء. قَالَ أَبُو بكر: يُقَال بِالْخَاءِ والحاء جَمِيعًا.
وَقَالَ: البُخْنُق: الَّذِي فِي أصل عُنُق الجرادة كَهَيئَةِ الرَّفْرَف من الْبَيْضَة. قَالَ أَبُو عُبيدة: سَأَلت عَنهُ أَبَا الدُّقَيْش فَلم يعرفهُ.
قَالَ: وَقَالَ لي أَبُو الدُّقَيْش: ضروب الْجَرَاد: الحَرْشَف، وَهِي الصغار، والمعيَّن والمرجَّل والخَيْفان. فالمعيَّن: الَّذِي يَسْلَخ فَيكون أَبيض وأحمر. قَالَ الراجز: ملعونةٍ تَسْلَخ لَوْناً عَن لَوْنْ كَأَنَّهَا ملتفّة فِي بُرْدَيْنْ والخَيْفان: نَحوه. والمرجَّل: الَّذِي ترى لَهُ آثَار أَجْنِحَة.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: الخُنْدُع، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، أَصْغَر من الجُنْدُب. وغَزالُ شَعْبانَ: دُوَيْبّة.
وراعية الأُتُن: دُوَيْبّة أَيْضا. والطُّحَن: دُوَيْبّة تَدور فِي التُّرَاب حَتَّى تندفن وَيبقى رأسُها. قَالَ)
الراجز: كَأَنَّمَا أنْفُكَ يَا يحيى طُحَنْ إِذا تَدَحَّى فِي التُّرَاب واندفَنْ وفالية الأفاعي: خُنْفَساء صَغِيرَة. والكُدمَ يُقَال لَهُ كُدَم