تهذيب اللغة
تعا: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: تَعي إِذا عدا، وثَعى إِذا قذف. قَالَ: والتَّعَى الْحِفْظ الْحسن، والعَتا: الْعِصْيَان عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العاتي المتمرد والتاعي اللِّبَأ المسترخي، والثاعي الْقَاذِف، سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الأتعاء سَاعَات اللَّيْل، وَالثَّعَى القَذْفُ.
(بَاب الْعين والظاء)
(ع ظ (وَا يء))
عظا، وعظ.
عظا: قَالَ اللَّيْث: العظاية: على خِلْقة سامّ أبرص أَو أعِيظم مِنْهُ شيأ. قَالَ والعظاءة لُغَة فِيهَا؛ وَالْجمع العَظَاء، وَثَلَاث عظايات.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت: يُقَال: عظاءة وعظاية، لُغَتَانِ؛ كَمَا يُقَال: امْرَأَة سقّاءة وسقّاية.
الأصمعيّ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: تَقول الْعَرَب: أَرَدْتَ مَا يُلهيني، فقلتَ مَا يَعْظيني، قَالَ: يُقَال هَذَا للرجل يُرِيد أَن ينصح صَاحبه فيخطىء، ويقولُ مَا يسوءه. قَالَ وَمثله: أَرَادَ مَا يحظيها فَقَالَ مَا يَعْظيها.
وَقَالَ اللحْياني: يُقَال: قلت: مَا أورمه وعَظَاه، أَي قلت مَا أسخطه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل العَظَى أَن تَأْكُل الْإِبِل العُنْظُوان، وَهُوَ شجر فَلَا تَسْتَطِيع أَن تجترَّه وَلَا أَن تَبْغره فتحبَط بطونُها، فَيُقَال: عِظى الْجمل يعظي عظًى شَدِيدا فَهُوَ عظٍ عَظْيان. قَالَ وعظى فلَان فلَانا إِذا سَاءَهُ بِأَمْر يَأْتِيهِ إِلَيْهِ يَعْظيه عَظْياً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عظا فلَانا يعظوه إِذا قطَّعه بالغِيبة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: عظاه يعظوه عَظْواً إِذا اغتاله فَسَقَاهُ سمّاً.
وعظ: قَالَ اللَّيْث: العِظة: الموعظة، وَكَذَلِكَ الْوَعْظ. وَالرجل يتَّعظ إِذا قَبِل الموعظة حِين يذَكَّرُ الخَير وَنَحْوه، مِمَّا يرقّ لذَلِك قلبه. يُقَال وعظته عظة. وَمن أمثالهم الْمَعْرُوفَة: لاتعظيني وتَعَظْعَظِي أَي اتْعظي وَلَا تَعظي.
قلت وَقَوله تعظعظي وَإِن كَانَ كمكرّر المضاعف فَإِن أَصله من الْوَعْظ، كَمَا قَالُوا: خضخض الشَّيْءَ فِي المَاء وَأَصله من خَاضَ.
(أَبْوَاب الْعين والذال)
(ع ذ (وَا يء))
عوذ، ذيع، عذي، ذعي، وذع.
عوذ: يُقَال: عاذ فلَان بربّه يعوذ عَوْذاً إِذا لَجأ إِلَيْهِ واعتصم بِهِ. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (النّحل: ٩٨) مَعْنَاهُ: إِذا أردْت قِرَاءَة الْقُرْآن فَقل: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ووسوسته. وعاذ وتعوَّذ واستعاذ بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَاّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ﴾ (يُوسُف: ٧٩) أَي نَعُوذ بِاللَّه مَعَاذاً أَن نَأْخُذ غير الْجَانِي بِجِنَايَتِهِ، نَصبه على الْمصدر الَّذِي أُرِيد بِهِ الْفِعْل. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه تزوّج امْرَأَة من الْعَرَب، فلمَّا أُدخلت عَلَيْهِ