Skip to content

تهذيب اللغة باب الضاد والنون

تهذيب اللغة

الأزهري

Printed page ١١/ ٣٢١

داهِيَة، وضَلاضِلُ الماءِ وصَلاصِلُه: بقاياه، واحدتُها ضُلْضُلَة وصُلْصلَة، وضَلَّ الشَّيْءُ، إِذا ضَاعَ، وضَلَّ فلَان عَن الْقَصْدِ، إِذا جَارَ.

وسُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن ضَوَالِّ الْإِبِل، فَقَالَ: (ضَالَّةُ الْمُؤمن حَرَقُ النَّار) وَخرج جَوابُ النَّبِي ﷺ على سُؤال السَّائِل، لِأَنَّهُ سَأَلَهُ عَن ضَوَالِّ الْإِبِل، فَنَهَاهُ عَن أَخذهَا، وحذَّره النَّار لِئَلَّا يَتَعَرَّض لَهَا، ثمَّ قَالَ ﵇: ثمَّ قَالَ: (دَعْها، مَا لَك ولَها، مَعهَا حذاؤها وسِقاؤها، ترد المَاء، وتأكل الشّجر) أَرَادَ أَنَّهَا بعيدَة الْمَذْهَب فِي الأَرْض، طَوِيلَة الظَّمَأ، ترد المَاء وترعى الشّجر بِلَا رَاع لَهَا، فَلَا تتعرض لَهَا، ودعها حَتَّى يَأْتِيهَا رَبهَا.

وَقَالَ اللَّيْث: الضَّالَّةُ من الْإِبِل الَّتِي بمَضْيَعة لَا يُعرف لَهَا مَالك، وَهُوَ اسْم للذّكر وَالْأُنْثَى، والجميع الضَّوَالّ.

قَالَ: والضَّلال والضَّلالَة مَصْدران، ورجلٌ مُضَلَّل لَا يُوفّق لخيرٍ، صاحبُ غَوايات وبَطالات. وَفُلَان صاحبُ أَضاليل، واحدتها أُضْلُولة.

وَقَالَ الْكُمَيْت:

وسُؤالُ الظِّبَاءِ عَن ذِي غَدِ الأَمْ

رِ أضاليلُ من فُنون الضَّلال

والضَّليل الَّذِي لَا يُقْلِعُ عَن الضَّلالة، والضَّلَل المَاء الَّذِي يكون تَحت الصَّخْر لَا تصيبه الشَّمْس. يُقَال: ماءُ ضَلَلٌ. قَالَ: والضَّلْضِلَة كلُّ حَجَر قدرَ مَا يُقِلُّه الرجل، أَو فَوق ذَلِك أملس يكون فِي بطُون الأودية. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَاب التَّضْعِيف كلمة تشبهها.

وَقَالَ الفرّاء: مَكَان ضَلَضِل وجَنَدِل، وَهُوَ الشَّديد ذِي الْحِجَارَة، وَقَالَ: أَرَادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بِنَاء حَمَصِيص، وصَمَكِيك، فحذفوا الْيَاء.

(بَاب الضّاد وَالنُّون)

ض ن

ضنّ، نضّ: (مستعملان) .

ضن: قَالَ اللَّيْث: الضِّنة وَالضِّنُّ والمِضنّة، كل ذَلِك من الْإِمْسَاك والبُخلُ، تَقول: رجل ضَنِين.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿) الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ﴾ (التكوير: ٢٤) .

قَالَ الْفراء: قَرَأَ زيد بن ثَابت، وَعَاصِم، وَأهل الْحجاز: ﴿بِضَنِين، وَهو حَسَن. يَقُول: يَأْتِيهِ غَيب، وَهُوَ مَنْفوسٌ فِيهِ، فَلَا يبخلُ بِهِ عَلَيْكُم، وَلَا يَضِنُّ بِهِ عَنْكُم، وَلَو كَانَ مَكَان (على) (عَن) صَلَح، أَو الْبَاء كَمَا تَقول: مَا هُوَ بضنين بِالْغَيْبِ.

وَقَالَ الزّجاج: مَا هُوَ على الْغَيْب ببخيل، أَي هُوَ يُؤَدِّي عَن الله، ويُعَلِّمُ كتابَ الله، وقُرِيء: بظنين، وَتَفْسِيره فِي