تاج العروس من جواهر القاموس
عَبدِي﴾ (الْفجْر: ٢٨، ٢٩) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ ﷿: ﴿٢. ٠٣٢ انه ربى اءَحسن مثواى﴾ (يُوسُف: ٢٣) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج ﴿أَرْبَابٌ﴾ ورُبُوبٌ) .
( ﴿والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ﴾ رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: ﴿الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلَاءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) ﴾ الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى ﴿الرَّبَّانِ، وفَعْلَانُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ﴾ بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة)