Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس المقصد العاشر في أسانيدنا المتصلة إلى المؤلف

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ١/ ٨٨

فَوَائِد يَأْتِي ذكرهَا، وأقربها أَنه أَحْيَانًا يزن الْكَلِمَة الْوَاحِدَة بزُفر وصُرَد، وَكِلَاهُمَا مَشْهُور بِضَم أوّله وَفتح ثَانِيه، فَيظْهر أَنه تكرارٌ، وَهُوَ يُشِير بِالْوَزْنِ الأول إِلَى أَنه علم فَيعْتَبر فِيهِ الْمَنْع من الصّرْف، وَبِالثَّانِي إِلَى أَنه جنس لم يُقْصد مِنْهُ تَعْرِيف، فَيكون نكرَة فيُصرف، وَكَذَلِكَ يزِن تَارَة بسحاب وقطام وثمان وَمَا أشبه ذَلِك.

وَمِنْهَا: أَنه إِنَّمَا يعْتَبر الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة فِي الْكَلِمَات دون الزَّوَائِد، وَمن ثمَّ خَفِي على كثير من النَّاس مُرَاجعَة أَلْفَاظ مزيدة فِيهِ، نَحْو التَّوْرَاة وَالتَّقوى، وَكثير من النَّاس يحاجي وَيَقُول: إِن المُصَنّف لم يذكر التَّقْوَى فِي كِتَابه، أَي بِنَاء على الظَّاهِر.

وَمِنْهَا أَنه عِنْد تصدّيه لذكر الجموع أَيْضا يقدم الْمَقِيس مِنْهَا على غَيره فِي الْغَالِب، وَقد يهمل الْمَقِيس أَحْيَانًا اعْتِمَادًا على شهرته، كالبوادي، وَقد يتْرك غَيره سَهوا، كَمَا نبينه.

وَمِنْهَا: أَنه يقدم الصِّفات المقيسة أوّلاً ثمَّ يتبعهَا بغَيْرهَا من الْمُبَالغَة أَو غَيرهَا، ويعقبها بِذكر مؤنثها بِتِلْكَ الأوزان أَو غَيرهَا، وَقد يفصل بَينهمَا، فيذكر أوّلاً صِفَات الْمُذكر، ويتبعها بمجموعها، ثمَّ يذكر صِفَات الْمُؤَنَّث، ثمَّ يتبعهَا بمجموعها، على الْأَكْثَر.

وَمِنْهَا: أَنه اخْتَار اسْتِعْمَال التحريك ومحرَّكا فِيمَا يكون بِفتْحَتَيْنِ، كجبَلٍ وفَرَح، وَإِطْلَاق الْفَتْح أَو الضَّم أَو الْكسر على المفتوح الأوّل فَقَط أَو المضموم الأوّل فَقَط، أَو المكسور الأوّل فَقَط، وَهُوَ اصطلاحٌ لكَثير من اللغويين.

فَهَذِهِ نَحْو عشرَة أُمور إِنَّمَا تُؤْخَذ من الاستقراء والمعاناة، كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ. انْتهى.

(ثمَّ إِنِّي نبّهت فِيهِ) أَي الْقَامُوس (على أشياءَ) وأُمورٍ (رَكِبَ) أَي ارْتكب إِمَام الْفَنّ أَبُو نصر (الجوهريّ رَحمَه الله تَعَالَى) وَهِي جملَة دعائية (فِيهَا خلافَ الصَّواب) وغالب مَا نبّه عَلَيْهِ فَهُوَ من تكمِلة الصَّاغَانِي وحاشية ابْن بَرِّي وَغَيرهمَا، وللبدر الْقَرَافِيّ بَهجة النُّفُوس