تاج العروس من جواهر القاموس
مُرْتَهِزاً لَهُ، إِذا تحرَّك واهْتَزَّ ونَشِطَ، وفلانٌ للطَّمَع مُرْتَهِز، ولِفُرْصَتِه مُنتهِز. وَهَذَا قصورٌ من المُصنِّف عَجيب، وسُبحانَ مَن لَا يَسْهو.
روز
﴿رازَه﴾ يَرُوزُه ﴿رَوْزاً: جَرَّبَه وخَبَر مَا عِندَه. وَمن سَجَعات الأَساس: وكَم﴾ رُزْتُه ﴿رَوْزاً، فَلم أَرَ عندَه فَوْزاً، وَفِي حَدِيث مُجاهد فِي قَوْله تَعَالَى: ومِنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ قَالَ:﴾ يَروزُك ويسألكُ، أَي يَمْتَحِنُك ويَذُوق أَمْرَك هَل تخافُ لائِمتَه أم لَا، وَفِي حَدِيث البُراق: فاسْتَصْعَبَ ﴿فرازَه جِبريلُ ﵇ بأُذُنِه أَي اخْتَبرَه. عَن أبي عُبَيْدة: رازَ الرجلُ ضَيْعَتَه: أقامَ، ونصُّ أبي عُبَيْدة: إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصْلَحها. وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى:
(فعادا لهنَّ﴾ ورازا لهنَّ ... واشْترَكا عمَلاً وائْتِمارا)
قَالَ: يُرِيد قاما لهنَّ. يُقَال: رازَ مَا عِنْد فلَان، أَي طَلَبَه وأَرَاَده، قَالَ أَبُو النَّجم يصفُ البقرَ وطَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ:
(إِذا ﴿رازَت الكُنْسَ إِلَى قُعورِها ... واتَّقَتِ اللافحَ من حَرُورِها)
يَعْنِي طَلَبَت الظِّلَّ فِي قُعورِ الكُنُسِ.﴾ والرَّاز: رئيسُ، وَفِي بعض الْأُصُول: رَأْسُ البَنَّائين، زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: لأنّه يَرُوز مَا يَصْنَعون ولأنّه رازَ الصَّنْعَةَ حَتَّى أَتْقَنَها، كَمَا يُقَال للْعَالم: خَبير، من الخُبْر، وَأَصله رائِزٌ، كشاكٍ فِي شائِكٍ، وَلذَلِك ج جُمِعَ على ﴿الرَّازة، كساسٍ فِي ساسَةٍ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنّما سُمّي﴾ رازَاً لأنّه ﴿يَرُوزُ الحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرهما، كأنّه من﴾ رازَ ﴿يَرُوز، إِذا امْتَحنَ عَمَلَه فَحَذَقه وعاوَدَ فِيهِ. وحِرْفَتُه﴾ الرِّيازَة، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ: وَقد يُستَعمَل