تاج العروس من جواهر القاموس
﴿الأَريز: عَميدُ الْقَوْم، وَالَّذِي نَقله الصَّاغانِيّ وَأَبُو مَنْصُور: أَريزَةُ الْقَوْم، كسفينةٍ: عَميدُهم. قلتُ: وَهُوَ مَجاز كأنّه﴾ تَأْرِزُ إِلَيْهِ الناسُ وتَلْتجِئُ.
الأَريزُ: اليومُ الْبَارِد، وَقَالَ ثَعْلَب: شديدُ البردِ فِي الأيّام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ أَزِيز، بزاءَيْن، وسيُذكَر فِي محلّه. ﴿والأَرْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمّ: شجرُ الصَّنَوْبَر. قَالَه أَبُو عُبَيْد، أَو ذكرُه، قَالَه أَبُو حنيفَة، زَاد صاحبُ المِنهاج: وَهِي الَّتِي لَا تُثمِرُ،﴾ كالأَرْزَة، وَهِي وَاحِدَة الأَرْز، وَقَالَ: إنّه لَا يَحْمِل شَيْئا، ولكنّه يُستَخرَج من أعجازِه وعُروقِه الزِّفْت، ويُستَصبَح بخَشبِه كَمَا يُستصبَح بالشَّمَع، وَلَيْسَ من نباتِ أرضِ الْعَرَب، واحدتُه ﴿أَرْزَةٌ، قَالَ رسولُ الله ﷺ: مَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأرضِ حَتَّى يكون انْجِعافُها بمرَّةٍ وَاحِدَة وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قَالَ أَبُو عُبَيْد: والقَولُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَاه، إنّما الأَرْزَة، بِسُكُون الرّاء، هِيَ شجرَةٌ مَعْرُوفةٌ بِالشَّام تُسمّى عندنَا الصَّنَوْبَر، وإنّما الصنوبَرُ ثَمَرُ الأَرْز، فسُمِّي الشجرُ صَنَوْبراً من) أَجْلِ ثَمَرِه، أرادَ النبيُّ ﷺ أنّ الْكَافِر غَيْرُ مُرَزَّإٍ فِي نَفْسِه ومالِه وأهلِه وولَدِه حَتَّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعافِ هَذِه الشجرةِ من أَصْلِها حَتَّى يلقى الله بذُنوبِه. أَو الأَرْز: العَرْعَر، قَالَ:
(لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأنّها ... دَعائمُ أَرْزٍ بَيْنَهُنَّ فُروعُ)
﴾ الأَرَزَة، بالتّحريك: شجرُ الأَرْزَن، قَالَه أَبُو عَمْرُو، وَقيل: هِيَ ﴿آرِزَة بوَزن فاعِلَة، وأنكرها أَبُو عُبَيْد. منَ المَجاز:﴾ المَأْرِز، كمَجْلِس: المَلجأ والمُنْضَمّ.