تاج العروس من جواهر القاموس
و ( ﴿حَبَبْتُه﴾ أَحِبُّه بالكَسْرِ) لُغَةٌ ( ﴿حُبًّا بالضِّمَّ والكَسْرِ) فَهُوَ مَحْبُوبٌ، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ (شَاذٌّ) لاِءَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي المضاعف يَفْعِلُ بالكَسْرِ إِلاّ ويَشْرَكُه يَفْعُلُ بالضَّمِّ إِذا كَانَ مُتَعَدِّياً، مَا خَلا هذَا الحَرْفَ، وكَرِهَ بعضُهُمْ حَبَبْتُه وأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا البيتُ لِفَصِيح، وَهُوَ قولُ غَيْلَانَ بنِ شُجَاعٍ النَّهْشَلِيِّ:
أَحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ
وأَعْلَمُ أَنَّ الجَارَ بالجَارِ أَرْفَقُ
فَأُقْسِمُ لَوْلَا تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ
وَلَا كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ
وَكَانَ أَبو الْعَبَّاس المبرِّدُ يَرْوِي هَذَا الشْعَرَ:
وَكَانَ عِيَاضٌ مِنْهُ أَدْنَى ومُشْرِقِ
وعَلَى هَذِه الرِّوَاية لَا يكون فِيهِ إِقْوَاءٌ. (و) حكى سِيبَوَيْهٍ: حَبَبْتُهُ و (﴾ أَحْبَبْتُهُ) بِمَعْنًى ( ﴿واسْتَحْبَبْتُهُ﴾ كَأَحْبَبْتُهُ، ﴿والاسْتحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ.
(﴾ والحَبِيبُ ﴿والحُبَابُ بالضِّمِّ، و) كَذَا (﴾ الحِبّ بالكَسْرِ، ﴿والحُبَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ الْهَاء، كُلُّ ذَلِك بِمَعْنى (﴾ المَحْبُوبِ وَهِي) أَي ﴿المَحْبُوبَةُ (بهاء) ،﴾ وتَحَبَّب إِليه: تَوَدَّدَ، وامرأَةٌ ﴿مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا،﴾ ومُحِبٌّ أَيضاً، عَن الْفراء، وَعَن الأَزهريّ: ﴿حُبَّ الشَّيْءُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ ثمَّ لَا تَقُلْ: حَبَبْتَهُ، كَمَا قَالُوا جُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: أَجَنَّه اللَّهُ،﴾ والحِبُّ بالكَسْرِ: ﴿الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، وَكَانَ زيدُ بنُ حارِثَةَ يُدْعَى﴾ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَفِي الحَدِيث (ومَنْ يَجْتِرِىءُ عَلَى ذَلِكَ إِلَاّ أُسَامَةُ حِبُّ رسولِ الله ﷺ أَي ﴿مَحْبُوبُهُ، وَكَانَ ﷺ﴾ يُحِبُّه كَثِيراً، وَفِي حَدِيث فاطمةَ ﵂ قالَ لَهَا رسولُ الله ﷺ (عَن عَائِشَة) (إِنَّهَا ﴿حِبَّةُ أَبِيكِ) الحِبُّ بِالْكَسْرِ: المَحْبُوبُ والأُنْثَى: حِبَّةٌ (وجَمْعُ﴾ الحِبِّ) بِالْكَسْرِ ( ﴿أَحْبَابٌ﴾ وحِبَّانٌ) بِالْكَسْرِ ( ﴿وحُبُوبٌ﴾ وحِبَبَةٌ) بِالْكَسْرِ