تاج العروس من جواهر القاموس
الحَنَفِيَّة بِمصْر، ذُكِرَ أَنه نُسِبَ إِلى جَبَل بالتُّرْك. والغَوْرُ، بالفَتْح: نَاحِيَةٌ واسِعَة، وقَصَبَتُهَا بَيْسَانُ. وذاتُ الغَار: وَادٍ بالحِجازِ فَوْق قَوْرَان
َ
غ ي ر
. ﴿الغِيرَة، بالكَسْر: المِيرَة﴾ كالغِيَار، ككِتَاب، مِنْ ﴿غارَهُم﴾ يَغِيرُهُم، ﴿وغارَ لَهُم، أَي مارَهُم ونَفَعَهُم.
وذَهَب فلانٌ﴾ يَغِيرُ أَهلَه ﴿غَيْراً، أَي مارَهُم. وَمِنْه قولُ بعضِ الأَغْفَال:
(مَا زِلْتُ فِي مَنْكَظَة وسَيْر ... لصِبْيَة أَغِيرُهُمْ﴾ - بِغَيْرِي)
﴿وغَيْرُ: بمَعْنَى سِوَى، والجَمْع أَغْيَارٌ، وَهِي كَلِمَة يُوصَفُ بهَا ويُسْتَثْنَى. قَالَ الفَرّاءُ: وتَكُونُ بمَعْنَى لَا فَتنْصِبُها على الحالِ، كقَوْلِه تَعَالَى: فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ غَيْرَ بَاغٍ ولَا عَادٍ: أَي فمَن اضْطُرَّ جائِعاً لَا باغِياً، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاه. وقولُه تَعَالَى: غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ. وَقَالَ أَيضاً: بَعْضُ بَني أَسَدٍ وقُضَاعَةَ يَنْصِبُون ﴿غَيْراً إِذا كانَ بمَعْنَى إِلاّ، تَمَّ الكَلامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ، يقولُونَ: مَا جاءَنِي﴾ غَيْرَك، وَمَا جاءَنِي أَحَدٌ! غَيْرَك. وَفِي اللِّسَان: قَالَ الزجّاج: من نَصَبَ غَيْراً فَهُوَ على وَجْهَيْنِ: أَحدهما الحالُ، والآخرُ الاسْتِثْنَاءُ. قَالَ الأَزهريّ: ويكونُ غَيْرُ بمعْنَى لَيْسَ، كَمَا تقولُ العَرَبُ: كلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ولَيْسَ بمَخْلُوق وَهُوَ اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَة فِي المَعْنَى، ويُقْطَعُ عَنْهَا لَفْظاً إِن فُهمَ مَعناه، وتَقَدَّمتْ عَلَيْهَا لَيْسَ، قِيلَ: وقولُهم: لَا غيرُ، لَحْنٌ، وصَوَّبَه ابنُ هشَام وَهُوَ غَيْرُ جَيِّد، لأَنّه مَسْمُوعٌ فِي قَوْل الشاعِر مَا نَصُّه:
(جَوَاباً بِهِ تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا ... لَعَنْ عَمَلٍ أَسْلَفْتَ لَا غَيْرُ تُسْأَلُ)