تاج العروس من جواهر القاموس
وَمن المَجَاز: قولُهم: لأَصْهَرَنَّك بيَمِين مُرَّة، كأَنَّه يُرِيد الإِذَابَةَ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: صَهَرْتُ فُلاناً بيمينٍ كاذِبَة تُوجِبُ لَهُ النّارَ، وَقَالَ الزمخشريّ وصَهَرَه باليمينِ صَهْراً: استَحْلَفَه على يَمِين شَدِيدَة، وَهُوَ مَصْهُورٌ باليمِينِ.
والصَّهْرُ فِي حديثِ أَهلِ النّارِ: أَن يُسْلَتَ مَا فِي جَوْفِه حتَّى يَمْرُقَ من قدَمَيْه.
وصَهَرَه وأَصْهَرَهُ، إِذا قَرَّبَه وأَدْنَاهُ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنه كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلى بَطْنِه) أَي يُدْنِيهِ إِليه.
صير
: ( ﴿صارَ الأَمْرُ إِلى كَذَا) ﴾ يَصِير ( ﴿صَيْراً﴾ ومَصِيراً ﴿وصَيْرُورَةً) .
قَالَ الأَزهريّ: صَارَ على ضَرْبَيْن: بُلُوغٌ فِي الحالِ، وبُلُوغٌ فِي المَكَانِ، كقَوْلِكَ:﴾ صَارَ زَيْدٌ إِلى عَمْرٍ و، ﴿وصَارَ زيدٌ رَجُلاً، فإِذا كانَتْ فِي الحالِ فَهِيَ مثْلُ كَانَ فِي بابِه.
(﴾ وصَيَّرَه إِليْهِ، ﴿وأَصَارَهُ) ، وَفِي كَلَام عُمَيْلَةَ الفَزَارِيّ لعَمِّه، وَهُوَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزارِيّ: مَا الَّذِي﴾ أَصارَكَ إِلى مَا أَرَى يَا عَمّ؟ قَالَ: بُخْلُكَ بمَالِكَ، وبُخْلُ غَيْرِك من أَمْثَالِك، وصَوْنِي أَنا وَجْهِي عَن مثْلِهِمْ وتسآلك. ثمَّ كَانَ من إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلى عَمّه مَا قد ذَكَرَه أَبو تَمّام فِي الحماسة.
﴿وصِرْتُ إِلى فُلانٍ﴾ مَصِيراً، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ ﴿الْمَصِيرُ﴾ (آل عمرَان: ٢٨) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شاذٌّ، والقياسُ﴾ مَصَارٌ، مثْل مَعَاشٍ.
! وصَيَّرْتُه أَنا كَذَا، أَي جَعَلْتُه.