تاج العروس من جواهر القاموس
على ساكِنَهَا أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهُوَ ماءٌ مُحْتَفَرٌ جاهليّ على سَمْتِ العِرَاقِ. وَقيل: أُطُمٌ لبني عبدِ الأَشْهَلِ، قلْت: وإِليه نُسِب محمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصِّرَارِيّ، وَيُقَال فِيهِ: محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ ﴿- الصِّرَارِيّ، والأَوّل أَصحّ، روى عَن عَطَاءٍ، وَعنهُ بكْرُ بنُ مُضَرَ، هاكذا قَالَه أَئمّة الأَنْسَاب، وَقَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: إِنما رَوَى عَن عَطَاءٍ بواسِطَةِ ابنِ أَبي حُسَيْنِ.
قلْت: وابْنُ أَبِي حُسَيْن هاذا هُوَ عبدُ الله بنُ عبدِ الرّحمانِ بنِ أَبي حُسَيْن، رَوَى عَن عَطَاءٍ.
(﴾ والمُصَرَّاةُ: المُحَفَّلَةُ) ، على تَحْويل التَّضْعِيف.
(أَو هِيَ مِنْ ﴿صَرَّى﴾ - يُصَرِّي) ﴿تَصرِيَةً، فمحلّ ذِكْرِه المعتلّ.
(ونَاقَةٌ﴾ مُصِرَّةٌ: لَا تَدِرّ) ، قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيُّ:
أَقَرّتْ علَى حُول عَسُوسٌ مُصِرَّةٌ
ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها
و ( ﴿الصَّرَرُ محرّكةً: السُّنْبُلُ بعدَما يُقَصِّبُ) وَقبل أَن يَظْهَر.
(أَو) هُوَ السُّنْبُلُ (مَا لم يَخْرُجْ فيهِ القَمْحُ) ، قَالَه أَبو حنيفَة، (واحِدَتُه﴾ صَرَرَةٌ) ، وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه، وَهِي قولُه، وَهِي بهاءٍ. (وَقد ﴿أَصَرَّ السُّنْبُلُ) . وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أَصَرَّ الزَّرْعُ﴾ إِصْراراً، إِذَا خَرَجَ أَطْرَافُ السَّفاءِ قبل أَن يَخْلُصَ سُنْبُلُه، فإِذا خَلَصَ سُنْبُلُه قيل، قد أَسْبَلَ، وَقَالَ فِي مَوضعٍ آخَرَ: يَكُونُ الزَّرْعُ صَرَراً حينَ يَلْتَوِي الوَرَقُ، ويَيْبَسُ طَرَفُ السُّنْبُلِ وإِن لم يَخْرُجْ فِيهِ القَمْحُ.
( ﴿وأَصَرَّ يَعْدُو) ، إِذا (أَسْرَعَ) بعضَ الإِسْرَاعِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْد: أَضَرَّ، بالضَّاد، وزعمَ الطُّوسِيّ أَنّه تَصحيفٌ.
(و) أَصَرَّ (على الأَمْرِ: عَزَم، و) مِنْهُ يُقَال: (هُو مِنّي﴾ - صِرِّي) ، بالكَسر ( ﴿- وأَصِرِّي) ، بِفَتْح الهَمْزة وَكسر الصَّاد والراءِ، (﴾ وصِرَّى) ، بكسْر الصَّاد وفتْحِ الراءِ المشدَّدةِ، (! وأَصِرَّى) ،