تاج العروس من جواهر القاموس
أَبو النَّجْمِ:
لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِهَا
بينَ الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا
(والسَّاهِرِيَّة: عِطْرٌ؛ لأَنه يُسْهَرُ فِي عَمَلِهَا وتَجْوِيدِهَا) ، والإِعجامُ تَصْحِيف قَالَه الصّغانيّ.
(ومُسْهِرٌ، كمُحْسِنٍ: اسْم) جماعَةٍ مِنْهُم: مُسْهِرُ بنُ يَزِيدَ، ذكرَه أَبو عليَ القالِي فِي الصَّحَابَة.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للنَّاقَةِ: إِنّها لسَاهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لبَنِهَا.
وبَرْقٌ ساهِرٌ، وَقد سَهِرَ البَرْقُ، إِذا باتَ يَلْمَعُ، وَهُوَ مَجاز.
سير
: ( ﴿السَّيْرُ: الذَّهَابُ) نَهاراً ولَيْلاً، وأَما السُّرَى فَلَا يكونُ إِلا لَيْلاً، (﴾ كالمَسِيرِ) ، يُقَال: ﴿سارَ القَومُ﴾ يَسِيرُونَ ﴿سَيْراً﴾ ومَسِيراً، إِذا امتَدّ بهم السَّيْرُ فِي جِهَة توَجَّهُوا لَهَا، وَيُقَال: بارَكَ اللَّهُ فِي ﴿مَسِيرِك، أَي﴾ سَيْرِك. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ شاذٌّ؛ لأَن قِياسَ المصدرِ من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ، بِالْفَتْح، ( ﴿والتَّسْيارِ) ، بِالْفَتْح، يُذْهَبُ بِهِ إِلى الكَثْرَةِ، وَهُوَ تَفْعَالٌ من السَّيْرِ قَالَ:
فأَلْقَتْ عَصَا﴾ التَّسْيارِ مِنْهَا وخَيَّمَتْ
بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ
( ﴿والمَسِيرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، كالمَعِيشَةِ من العَيْشِ، ويرادُ بِهِ أَيضاً: المَسَافَة الَّتِي﴾ يُسَارُ فِيهَا من الأَرْضِ، كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَة، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ ﴿مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (﴾ والسَّيْرُورَةِ) ، الأَخِيرَة عَن اللِّحْيَانيّ.
( ﴿وسارَ) الرّجلُ (﴾ يَسِيرُ) بنفْسهِ ( ﴿وسارَهُ غَيْرُهُ) ﴾ سَيْراً ﴿وسِيرَةً﴾ ومَسَاراً ﴿ومَسِيراً، يَتَعَدّى وَلَا يَتَعَدَّى.
(﴾ وأَسَارَهُ) ، قَالَ ابنُ بُزُرْج: ﴿سِرْتُ الدَّابَّةَ، إِذا رَكِبْتَها، وإِذا أَرَدْتَ المَرْعَى قلت:﴾ أَسَرْتُهَا إِلى الكَلإِ، وَهُوَ