تاج العروس من جواهر القاموس
المَفْعُول: وأَلْبُ القَوْم: مَنْ كَانَ هَوَاهُ مَعَهم.
(و) يُقال: فُلَانٌ (مَا أَحْسَنَ مَا يَذْبِرُ الشِّعْرَ، أَي يُمِرُّه ويُنْشِدُهُ) وَلَا يَتَلَعْثَم فِيهِ:
(و) قَالَ ثَعْلَب: (الذَّابِرُ: المُتْقِنُ للعِلْمِ) ، يُقَال: ذَبَرَه يَذْبُره. وَمِنْه الخَبَرُ: (كَانَ مُعَاذٌ يَذْبُرُه عَن رَسُولِ الله ﷺ أَي يُتْقِنُه، ذَبْراً وذَبَارَةً. وَيُقَال: مَا أَرْصَنَ ذَبَارَته.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ذَبَرَ إِذا أَتْقَن. والذَّابِرَ: المُتْقِنُ، ويُرْوَى بالدَّال، وَقد تَقَدَّم. وَفِي حَدِيث النَّجَاشِيّ (مَا أُحِبّ أَنَّ لي ذَبْراً من ذَهَبٍ) أَي جَبَلاً، بلُغَتِهِم، ويُروَى بالدَّال، وَقد تَقدَّم.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُدْعَانَ: (أَنَا مُذابِرٌ) ، أَبي ذاهِبٌ.
قُلتُ: هاكذا ذَكَره ابنُ الأَثير إِن لم يَكُن تَصْحِيفاً. وفلانٌ لَا ذَبْرَ لَهُ أَي لَا نُط ٢ لَهُ من ضَعْفِه، وَقيل: لَا لِسانَ لَهُ يَتَكَلَّم بِهِ من ضَعْفِه. فتَقْدِيرُه على هاذا، فُلانٌ لَا ذَا ذَحرٍ لَهُ أَي، لَا لِسان لَهُ ذَا نُطْق فحَذَف المُضاف. وَبِه فَسَّر ابنُ الأَعرابيّ الحدِيثَ المُتَقدِّم فِي أَهْلِ الجَنَّة. والْمِذْبَر: القَلَم، كالمِزْبَرَ، وسَيَأْتِي.
ذخر
: (ذَخَرَه، كمَنَعَه) يَذْخَره (ذُخْراً، بالضَّمّ، واذَّخَرَهُ) اذِّخَاراً: (اخْتَارَه، أَو اتَّخذَه) .
وَفِي الأَساس: خَبَأَه لوقْتِ حاجَتِه. وَفِي حَدِيث الضَّحِيَّة: (كُللأا واذَّخِرُوا) أَصله اذْتَخَرَه فثَقلتُ التاءُ الَّتِي للافْتَعال مَعَ الذّال فقُلِبتْ ذَالاً، وأُدغمَ فِيهَا الذّال الأَصليّ فَصارَت ذالاً مُشَدَّدة، وَمثله الاذِّكار من الذِّكْر.
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْله: (تَعَالَى) :