تاج العروس من جواهر القاموس
والجمْع ﴿آخَاذٌ نادِرٌ، وَفِي حَديثِ مَسروقِ بنِ الأَجْدَع قَالَ (مَا شَبَّهْتُ بأَصحابِ مُحمَّد ﷺ إِلاّ الإِخَاذَ، تَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ، وتَكْفِي الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْن وتكفِي﴾ الإِخَاذَةُ الفِئامَ مِن الناسِ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ ﴿الإِخاذُ، بغيرِ هَاءٍ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الماءِ شَبِيهٌ بالغَدِيرِ، وجَمعُه﴾ أُخُذٌ، وَقَالَ أَيضاً أَبو عَمْرو، وَزَاد: وأَمَّا ﴿الإِخَاذَة، بالهاءِ، فإِنها الأَرْضُ يَأْخُذها الرجُلُ فيَحوزُها لنفْسِه، وَقيل: الإِخاذُ جمعُ الإِخاذَةِ، وَهُوَ مَصْنَعٌ للماءِ يَجْتمِع فِيهِ، والأَوْلَى أَن يكون جِنْساً﴾ للإِخاذَةِ لَا جَمْعاً، وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ فِي صهفَةِ الغَيْثِ (وامْتَلأَتِ ﴿الإِخَاذُ) قَالَ أَبو عَدْنَان: إِخَاذٌ جمْعُ﴾ إِخَاذَةٍ، ﴿وأُخُذٌ جَمْعُ﴾ إِخَاذٍ. وذَهَب المُصنِّف إِلى مَا ذَهَبَ إِليه أَبو عُبَيْدٍ، فإِنه قَالَ: ﴿الإِخاذَة﴾ والإِخاذُ، بهاءٍ وَبِغير هاءٍ، جمعَهما ﴿أُخُذٌ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى (وكانَتْ فِيها﴾ إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ المَاءَ فنَفَعَ الله بهَا الناسَ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ: ﴿الإِخاذَاتُ: الغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ ماءَ السماءِ فتَحْبِسُه على الشَّارِبَة، الواحِدَةُ إِخاذَةٌ.
(و) ﴾ الأَخَذُ، (بالتَّحْرهيك: تُخَمَةُ الفَصِيلِ من اللَّبَنِ) وَقد ﴿أَخِذَ﴾ يَأْخَذُ ﴿أَخَذاً فَهُوَ﴾ أَخِذٌ: أَكْثَرَ مِن اللبَن حتَّى فَسَدَ بَطنُه وبَشِمَ واتَّخَمَ، وَعَن أَبي زَيْدٍ: إِنَّه لأَكْذَبُ مِن ﴿الأَخيذ الصَّيْحَان. ورُويَ عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: مِنَ الأَخِذِ الصَّيْحَانِ، بِلَا ياءِ، قَالَ أَبو زيدٍ: هُوَ الفَصيلُ الَّذِي اتُّخِذَ من اللَّبَنِ، (و) ﴾ الأَخَذُ (: جُنُونُ البَعِيرِ) أَو شِبْهُ الجُنونِ، وَقد أَخِذَ أَخَذاً فَهُوَ أَخِذٌ: أَخَذَه مثلُ الجُنُون يَعْترِه وكذالك الشَّاةُ. (و) الأَخَذُ (: الرَّمَدُ) وَقد أَخِذَت عَيْنُه أَخَذاً، وهاذا (عَن ابْن السِّيد) مؤلّف كِتاب الفُرُوق، (فِعْلُهما، كفَرِحَ) ، كَمَا عَرفت.
(! والأُخْذَةُ بالضمّ: زُقْيَةٌ) تأْخُذُ العَيْنَ