Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس وغد

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ٩/ ٣١٢

وقالُوا: هُوَ من العَفْوِ والكَرَمِ اللائقِ بِهِ سُبْحَانَه. ومَنَعَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: هُوَ كَذِبٌ ومُخَالِفٌ لِقَوْلِه تَعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ﴾ (سُورَة ق، الْآيَة: ٢٩) وَفِيه نَسْخُ الخَبَره، وَغير ذالك، وصُحِّح الأَوَّلُ وَقد أَورَدَهَا مبْسُوطَةً أَبو المُعِين النَّفسيّ فِي التَّبْصِرَة. فراجِعْهَا، وَالله أَعلَمُ.

وغد

: ( ﴿الوَغْدُ: الأَحمقُ الضَّعِيفُ) الخَفيفُ العقلْ (الرَّذْلُ الدَّنِىءُ) الخَسِيس، (أَو) هُوَ (الضَّعِيفُ جِسْماً، وَقد﴾ وَغُدَ، ككَرُمَ، ﴿وَغَادَةً) فَهُوَ﴾ وَغْدٌ.

(و) الوَغْدُ (: الصَّبِيُّ) .

(و) الوَغْدُ (: خادِمُ القَوْمِ) وَقد ﴿وَغَدَهم﴾ يَغِدُهُم ﴿وَغْداً: خَدَمَهم، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَخْدُم بِطَعَامِ بَطْنِه. كَذَا فِي الأَساس وَاللِّسَان، وَفِي شَرْحِ لامِيَّة الطغْرائِيّ عِنْد قَوْله:

مَا كُنْتُ أُوثِرُ أَنْ يَمْتَدَّ بِي زَمَنِي

حَتَّى أَرَى دَوْلَةَ الأَوْغَادِ والسَّفَلِ

قَالَ: الأَوْغَاد: جَمْعُ وَغْدٍ، وَهُوَ الدِّنِىءُ الَّذِي يَخْدُم بِطَعَامِ بَطْنِه. وَقيل: هُوَ الَّذِي يأْكُلُ ويَحْمِل، وأَمّا الوَغْلُ، بِاللَّامِ، فَهُوَ الضعيفُ الخَامِلُ الَّذِي لَا ذِكْرَ لَه، (ج﴾ أَوْغَادٌ ﴿وُغْدَانٌ) بالضمّ وهاذه عَن الصاغانيّ، (﴾ ووِغْدَانٌ) بالكَسْر، يُقَال: هُوَ من أَوْغَادِ القَوْمِ ﴿ووُغْدَانِهم﴾ ووِغْدانِهم، أَي من أَوذِلَاّئِم وضُعَفائهم.

(و) ﴿الوَغْدُ (: ثَمرُ البَاذِنجَانِ) كالمَغْدِ، وَقد تقدَّم مِراراً أَن المُصنِّف لم يَذْكر الباذِنْجَان فِي مَوْضِعه، كأَنّ لشُهْرَته، وَفِيه تَأَمُّلٌ.

(و) ﴾ الوَغْدُ (قِدْحٌ) مِن سِهَام المَيْسِر (لَا نَصِيبَ لَهُ) ، ومُقْتَضَى عِبَارَةِ الأَساس أَنه الأَصل وَمَا عَدَاه مِن الْمعَانِي رَاجِعَةٌ إِليه، كالدَّنِىءَ والخَسِيسِ والذَّلِيلَ والصَّبِيِّ.

(و) من ذالك الوَغْدُ: (العَبْدُ) ، قَالَ أَبو حاتمٍ: قلت لأُمِّ الهَيْثَمِ: أَوَ يُقَالُ للعَبْدِ: ﴿وَغْدٌ؟ قَالَت: ومَن﴾ أَوْغَدُ مِنْهُ.