Skip to content

تاج العروس من جواهر القاموس وجب

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Printed page ٤/ ٣٣٤

﴿وواجَبَهُ البَيْعَ، (﴾ مُوَاجَبَةً، ﴿ووِجَاباً) بِالْكَسْرِ، عَنهُ أَيضاً. ولمّا كَانَ هاذا من تَتِمَّة كَلَام اللِّحْيَانيّ، وَاخْتَصَرَهُ، ظَنَّ شيخُنا أَنّه أَرادَ بهما مَصدرَيْ أَوْجبَ، فَقَالَ: هاذا التّصريفُ، لَا يُعْرَفُ فِي الدَّواوين، وَلَا تَقتضيه قَواعدُ، إِلى آخرِ مَا قَالَه.

وبَعِيدٌ على مثل المصنِّف أَن يَغْفُلَ فِي مثل هاذا. وغايةُ مَا يُقَالُ إِنّه أَجْحَفَ فِي كَلَام اللِّحْيَانيّ، كَمَا تقدَّمَ.

(و) أَوْجَبه اللَّهُ، (واسْتَوْجَبَه: اسْتَحَقَّهُ) .

وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ الحَمْدِ، أَي: وَلِيُّهُ، ومُسْتحِقُّهُ.

(﴾ والوَجِيبَةُ: الوَظِيفَةُ) ، وَهِي مَا يُعَوِّدُهُ الإِنسانُ على نَفْسِه، كاللاّزِم والثّابت. وَالَّذِي فِي الأَساس: ﴿الوَجْبَةُ، وسيأْتي، وعَلى الأَوَّل يكون من زياداته.

(و) عَن أَبي عمرٍ و:﴾ الوَجِيبَةُ: (أَنْ ﴿تُوجِبَ البَيْعَ، ثمَّ تَأْخُذَهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً) ، وَقيل: على أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كلِّ يومٍ (حَتَّى تَسْتَوْفِيَ﴾ وَجِيبَتَكَ) .

وَفِي الحَدِيث: (إِذا كَانَ البيعُ عَن خِيارٍ فقد ﴿وَجَبَ) ، أَي: تَمَّ ونَفَذَ. يُقَال: وَجَبَ البَيعُ﴾ وُجُوباً، وأَوْجَبَهُ ﴿إِيجَاباً: أَي لَزِمَ وأَلْزَمَهُ، يَعْنِي: إِذا قَالَ بعدَ العَقْدِ: اخْتَرْ رَدَّ البَيْعِ، أَو إِنْفَاذَهُ، فاخْتَارَ الإِنْفَاذَ، لَزِمَ وإِنْ لم يَفْتَرِقَا.

(﴾ والمُوجِبَةُ: الكَبِيرَةُ من الذُّنُوبِ) الّتي ﴿يُسْتَوْجَبُ بهَا العَذابُ. (و) قيل: إِنَّ﴾ المُوجِبَةَ تكونُ (من الحَسَنَات) والسَّيِّئات، وَهِي (الَّتِي تُوجِبُ النّارَ، أَو الجَنَّةَ) ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ. وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ، إِنّي أَسأَلُكَ ﴿مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك) .

(﴾ وأَوْجَبَ) الرَّجُلَ: (أَتَى بِهَا) ، أَي ﴿بالمُوجِبَةِ من الْحَسَنَات والسَّيِّئات، أَو عَمِل عَمَلاً﴾ يُوجِبُ لَهُ الجَنَّةَ، أَو النّارَ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ فَعَلَ كَذَا وكَذا، فقد! أَوْجَبَ) وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: