تاج العروس من جواهر القاموس
(فصل الضَاد) الْمُعْجَمَة)
ضأب
: ( ﴿الضِّئْبُ بالكَسْرِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ (من دَوَابِّ) البَرِّ على خِلْقَةِ الكَلْب، نَسَبَه الدَّمِيريُّ إِلَى ابْنِ سِيدَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَني أَن﴾ الضِّئْبَ شَيْء من دَوَابِّ (البَحْرِ) ، قَالَ: ولسْتُ مِنْه عَلَى يَقِين.
(أَو حَبُّ اللُّؤْلُؤ) . قَالَ ابْن مَنْظُور: قَالَ أَبُو الفَرَج: سَمِعْتُ أَبَا الهَمَيْسَع يُنشِد:
إِن تَمْنَعِي صَوْبَك صَوْبَ المَدْمَعِ
يَجْرِي عَلَى الخِدِّ كَضِئْب الثَّعْثَعِ
قَالَ أَبو مَنْصُور: الثَّعْثعُ: الصَّدَفُ ﴿وضِئْبُه: مَا فِيهِ من حَبِّ اللُّؤْلُؤِ شبَّه قطَرَانَ الدَّمْعِ بِهِ.
(و) فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَفِي بعض نُسَخ الصُّحَاحِ: (﴾ الضُّؤْبَان) أَي بالهَمز (كقُرْبان: السَّمِينُ الشَّدِيدُ مِن الجِمَال) قَالَه أَبو زيد، قِيلَ: ومِن الرِّجَالِ أَيْضاً. قَالَ زِيَادٌ المِلْقَطِيُّ:
عَلَى كُلِّ ضُؤْبَانٍ كَأَنَّ صَرِيفَه
بِنَابَيْه صَوْتُ الأَخْطَبِ المُتَغَرِّدِ
هَكَذَا أَنشده. وَقَول الشَّاعِر:
لمّا رأَيْتُ الهَمَّ قَدْ أَجْفَانِي
قَرَّبتُ للرحْلِ ولِلظِّعَانِ
كُلَّ نِيَافِيِّ القَرَى ذُؤْبَانِ
أَنشده أَبو زيد ﴿ضُؤْبَان بالهمزِ والضَّاد.
(﴾ والضَّبْأَبُ) كَصَيْقَل: (الَّذِي يَتَقَحَّمُ فِي الأُمُورِ) عَن كرَاع (أَو هُوَ تَصْحِيفُ ضَيْأَز) بالزَّاي الْمُعْجَمَة فِي آخِره. وَفِي بعض النُّسَخِ بالنونِ فِي آخِرِه. قَالَ شَيخنَا: هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ وَلم يَعْتَدُّوا بِغَيْرِهِ.
قلت: والصحِيحُ أَنَّه لُغُةٌ فِيهِ لَا تَصْحِيف، كَمَا زَعمه المُصَنِّفُ. اُنْظُرْهُ فِي لِسَانِ الْعَرب.