Skip to content

علل النحو باب ما ينصرف وما لا ينصرف

علل النحو

ابن الوراق

Printed page ٤٦٧

وَاعْلَم أَنَّك إِذا سميت رجلا بِفعل لَا نَظِير لَهُ فِي الْأَسْمَاء لم ينْصَرف، نَحْو: دحرج، وَضرب، إِذا لم تسم فَاعله، فَإِن سميته بِفعل على لفظ مَا سمي فَاعله، وَله نَظِير فِي الْأَسْمَاء انْصَرف، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك لِأَن أصل الْأَسْمَاء الصّرْف، وَإِنَّمَا تثقل الْأَسْمَاء إِذا كَانَت على وزن يخْتَص بِالْفِعْلِ، فتثقل لثقل الْفِعْل، فَإِذا كَانَ الْمثل مُشْتَركا للاسم وَالْفِعْل، كَانَ حمل الِاسْم على أَصله أولى من نَقله عَنهُ، إِذا لم يغلب عَلَيْهِ مَا يُوجب الثّقل، وَقد حُكيَ عَن عِيسَى بن عمر أَنه لَا يصرف رجلا سمي ب (ضرب) ، ويحتج بقول الشَّاعِر:

(أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا ... مَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفوني)

فَحكى أَن الشَّاعِر لم ينون، وَهُوَ على وزن (ضرب) ، فَدلَّ على أَن (ضرب) لَا ينْصَرف.

وَفِي هَذَا الْبَيْت وَجْهَان غير مَا ذهب إِلَيْهِ عِيسَى بن عمر:

أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ الشَّاعِر الْحِكَايَة، لِأَنَّك إِذا سميت رجلا