Skip to content

مسائل خلافية في النحو مسألة الاختلاف في بناء فعل الأمر أمعرب هو أم مبني

مسائل خلافية في النحو

أبو البقاء العكبري

Printed page ١٢٢

الشّبَه بِالِاسْمِ، والشبه بِالِاسْمِ كَانَ بِحرف المضارعة.

وَالْفِعْل بِنَفسِهِ هُنَاكَ لَيْسَ بِأَمْر، بل الْأَمر حَاصِل بِاللَّامِ، وَفِي (قُم) و (بِعْ) هُوَ أَمر بِنَفسِهِ.

وَالْحَاصِل أَنا منعنَا عِلّة الأَصْل، وَهُوَ أَن قَوْلك: ليضْرب زيد، لم يعرب لكَون الْفِعْل أمرا، وَفِي (خُذ) و (كل) الْفِعْل أَمر، فَلَا جَامع إِذا بَينهمَا.

قَوْلهم: إِن حرف المضارعة مَحْذُوف، كَلَام فِي غَايَة السُّقُوط وَذَلِكَ أَن الْحَذف لَا يُوجب تَغْيِير الصِّيغَة بل يحذف مَا يحذف وَيبقى مَا يبْقى على حَاله، كَقَوْلِك: ارْمِ، فان الأَصْل الْيَاء. وَلما حذفت بَقِي مَا كَانَ على مَا كَانَ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ كَذَلِك هَا هُنَا. فانك إِذا قلت: يضْرب زيد، وحذفت الْيَاء، لم تقل: ضرب زيد، بل تَأتي بِصِيغَة أُخْرَى، وَهِي: اضْرِب.