Skip to content

مسائل خلافية في النحو مسألة هل الاعراب أصل في المضارع

مسائل خلافية في النحو

أبو البقاء العكبري

Printed page ٨٧

٨ -

مَسْأَلَة (هَل الاعراب أصل فِي الْمُضَارع)

المعرب بِحَق الأَصْل هُوَ الِاسْم، وَالْفِعْل الْمُضَارع مَحْمُول عَلَيْهِ، وَقَالَ بعض الْكُوفِيّين: الْمُضَارع أصل فِي الْإِعْرَاب أَيْضا.

وَحجَّة الْأَوَّلين أَن الْإِعْرَاب أُتِي بِهِ لِمَعْنى لَا يَصح إِلَّا فِي الِاسْم، فاختص بِالِاسْمِ، كالتصغير وَغَيره من خَواص الِاسْم، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الأَصْل عدم الْإِعْرَاب، لِأَن الأَصْل دلَالَة الْكَلِمَة على الْمَعْنى اللَّازِم لَهَا، وَالزِّيَادَة على ذَلِك خَارِجَة عَن هَذِه الدّلَالَة. وَإِنَّمَا يُؤْتى بهَا لتدل على معنى عَارض يكون تَارَة. وَالْمعْنَى الَّذِي يدل عَلَيْهِ الْإِعْرَاب كَون الِاسْم فَاعِلا أَو مَفْعُولا أَو مُضَافا إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ يفرق بَين هَذِه الْمعَانِي، وَهَذِه الْمعَانِي تصح فِي الْأَسْمَاء، وَلَا تصح فِي الْأَفْعَال، فَعلم أَنَّهَا لَيست أصلا، بل هِيَ