Skip to content

مسائل خلافية في النحو مسألة علة الإعراب

مسائل خلافية في النحو

أبو البقاء العكبري

Printed page ٩٧

تتفق مَعَ اخْتِلَاف الْمَعْنى، وتختلف مَعَ اتِّفَاق الْمَعْنى، أَلا ترى أَن قَوْلك: هَل زيد نَائِم مثل قَوْلك: زيد نَائِم. فِي اللَّفْظ، مَعَ اخْتِلَاف الْمَعْنى وقولك: زيد قَائِم، مثل قَوْلك: إِن زيدا قَائِم، فِي الْمَعْنى، إِذْ كِلَاهُمَا إِثْبَات، وَالْإِعْرَاب مُخْتَلف.

وَالْجَوَاب:

أما إِعْرَاب الْفِعْل الْمُضَارع فَفِيهِ جوابان: أَحدهمَا أَن إعرابه يفرق بَين الْمعَانِي أَيْضا كَمَا ذكرنَا فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا. وَالثَّانِي: أَن إِعْرَاب الْفِعْل اسْتِحْسَان لشبهه بالاسماء على مَا ذَكرْنَاهُ هُنَالك.

وَأما اخْتِلَاف الْإِعْرَاب واتفاق الْمَعْنى وَعكس ذَلِك، فَلَا يلْزم، لَان هَذِه الْأَشْيَاء فروع عارضة، حملت على الاصول المعللة لضرب من الشّبَه، وَذَلِكَ لَا يمْنَع من ثُبُوت الْإِعْرَاب لِمَعْنى.

قَوْلهم: إِنَّهُم أعربوا لما يلْزم من ثقل السّكُون. لَا يَصح لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن السّكُون أخف من الْحَرَكَة، هَذَا مِمَّا لَا ريب فِيهِ، وَلذَلِك كَانَ الْمَبْنِيّ والمجزوم ساكنين.