Skip to content

مسائل خلافية في النحو مسألة علة الإعراب

مسائل خلافية في النحو

أبو البقاء العكبري

Printed page ٩٤

زيد. وَلَو أهملته عَن حَرَكَة مَخْصُوصَة لم يعلم مَعْنَاهُ لِأَن الصِّيغَة تحْتَمل التَّعَجُّب والاستفهام وَالنَّفْي. والفارق بَينهَا هُوَ الحركات.

فان قيل: الْفرق يحصل بِلُزُوم الرُّتْبَة، وَهُوَ تقدم الْفَاعِل على الْمَفْعُول. ثمَّ هُوَ بَاطِل، فان كثيرا من الْمَوَاضِع لَا يلتبس، وَمَعَ هَذَا لزم الْإِعْرَاب، كَقَوْلِك: قَامَ زيد، وَلم يقم عَمْرو، وَركب زيد الْحمار، فان مثل هَذَا لَا يلتبس، وَكَذَلِكَ: كسر مُوسَى الْعَصَا.

وَالْجَوَاب:

أما لُزُوم الرُّتْبَة، فَلَا يَصح لثَلَاثَة أوجه:

أَحدهَا أَن فِي ذَلِك تضييقا على الْمُتَكَلّم، وإخلالا بمقصود النّظم والسجع، مَعَ مَسِيس الْحَاجة إِلَيْهِ. وَالْإِعْرَاب لَا يلْزم فِيهِ ذَلِك، فان أَمر الْحَرَكَة لَا يخْتَلف بالتقديم وَالتَّأْخِير.

وَالثَّانِي: أَن التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير قد لَا يَصح فِي كثير من الْمَوَاضِع، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول: ضرب غُلَامه زيدا. إِذْ يلْزم