Skip to content

مسائل خلافية في النحو مسألة الاختلاف في اصل الاشتقاق

مسائل خلافية في النحو

أبو البقاء العكبري

Printed page ٧٤

أما حد الِاشْتِقَاق فأقرب عبارَة فِيهِ مَا ذكره الرماني وَهُوَ قَوْله: (الِاشْتِقَاق (اقتطاع) فرع من اصل يَدُور فِي تصاريفه (على) الأَصْل) فقد تضمن هَذَا الْحَد معنى الِاشْتِقَاق، وَلزِمَ مِنْهُ التَّعَرُّض للفرع وَالْأَصْل.

وَأما الْفَرْع وَالْأَصْل فهما فِي هَذِه الصِّنَاعَة غَيرهمَا فِي صناعَة الاقيسة الْفِقْهِيَّة، والاصل هَا هُنَا يُرَاد بِهِ الْحُرُوف الْمَوْضُوعَة على الْمَعْنى وضعا اوليا، وَالْفرع لفظ يُوجد فِيهِ تِلْكَ الْحُرُوف مَعَ نوع تَغْيِير يَنْضَم إِلَيْهِ معنى زَائِد على الأَصْل، والمثال فِي ذَلِك (الضَّرْب) مثلا، فانه اسْم مَوْضُوع على الْحَرَكَة الْمَعْلُومَة الْمُسَمَّاة (ضربا) وَلَا يدل لفظ الضَّرْب على أَكثر من ذَلِك. فَأَما: ضرب، يضْرب، وضارب، ومضروب، فَفِيهَا حُرُوف الأَصْل، وَهِي الضَّاد وَالرَّاء وَالْبَاء، وزيادات لفظية لزم من مجموعها الدّلَالَة على معنى الضَّرْب، وَمعنى آخر.